تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا إشكال في الصورة الأخيرة من عدم كون التصرف بحفر البالوعة ممنوعا حينئذ لعدم صدق عنوان إتلاف المال على هذا التصرف كي يكون ممنوعا ، غاية الأمر ليس في البين إلا إتلاف المالية ، وهو لا يكون تحت منع ، ولا موجبا لضمان . ولم يتوهم أحد أيضا منع مثل هذا التصرف بعموم " نفي الضرر " ، ولذا كان للانسان تقليل القيمة السوقية لأجناس الناس بترخيص جنسه في السوق . بل هذا أعظم شاهد على ما ذكرنا من أن هذا العموم لا يكون انشاء حكم مستقل ولا حاكما على عموم سلطنة الناس على أموالهم . وإلا فمثل ذلك من أجلى فرد الإضرار المنفي بالعموم ، كما هو ظاهر . نعم في بقية الصور حيث صدق إتلاف المال عينا أو وصفا أو صفة لا قصور في ضمانه ، ولا في نفي مشروعيته مع عدم تمكن صاحب البئر [ من ] الحفظ من التلف ، ومن هذه الجهة لا يكون مالك الدار سلطانا على حفر البالوعة : إما لقصوره بذاته عن مثل هذا التصرف المتلف لمال الغير ، أو لمعارضته سلطنة مالك البئر على حفظ بئره عن التلف بأي وجه ، ولقد تقدم الكلام في نظيره من الفرع السابق . نعم لا بأس بكشف نفي مشروعيته للإضرار على غيره بمثل هذه الكبرى ولو من جهة حكايته عن منشئه خارجا ، كما هو الشأن في موارد تطبيقات المعصومين ( عليهم السلام ) على ما أشرنا . ومن جملة موارد التزاحم : صور وقوع ملكه في ملك غيره كغرس الشجرة في أرض الغير أو وقوع ثوبه في صندوق غيره وأمثاله مما يكون تخليص ملكه عن ملك غيره منوطا بالتصرف في ملك الغير ، لا ممحضا في صرف إتلاف ملك غيره بلا صدق تصرف فيه كما في الفروع السابقة . فقد يتوهم في أمثال المقام تعارض السلطنتين والضررين ، ويؤخذ بالأقل
مقالات الأصول — صفحة 318 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي