تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الخصوصيات الزائدة الآبية عن كشفها مثل هذا العام . وتوضيح هذا المقصد إنما هو بالتعرض لموارد تطبيقات الأصحاب إياها على مواردها كي به يتضح أن في كل مورد نحو خصوصية للحكم لا تصلح مثل هذه لإثباتها ، وإنما نظر الأصحاب في أصل الحكم إلى وجه آخر ، وإنما تشبثهم بهذه الكبرى لمحض التأييد وبيان ما هو كاشف عن عدم تشريع الحكم الضرري في المورد ولو بانشاء آخر . ومن هذه الجهة ربما يحتاج في العمل بهذه القاعدة إلى اتكال الأصحاب [ عليها ] كي به يفهم أن في مثل هذا المورد أيضا لا يكون الحكم الضرري مشروعا من الخارج ، فنقول : من جملة الموارد تطبيقهم هذه القاعدة في باب العبادات الضررية . ولا يخفى أن بناءهم في هذه العبادات على الفساد ، مع أن مفاد عموم " نفي الضرر " ليس إلا نفي تشريع ما يجئ من قبله الضرر ويلقي المكلف فيه ، وهو ليس إلا الأمر الفعلي . وإلا فمجرد المصلحة والرجحان لا يكونان منشأين للضرر ولا يلقيان المكلف فيه ، فلا يقتضي مثل هذا العموم [ نفيهما ] ، خصوصا المصلحة الخارجة عن مرحلة التشريع رأسا . وحينئذ لا وجه لفساد العبادة مع الاكتفاء بالتقرب فيها بقصد الرجحان ، كما هو الشأن في الضد المبتلى بالأهم لدى القائل باستحالة الترتب . ولئن اغمض عن ذلك وبنينا على احتياج العبادة إلى الامر الفعلي نقول : لازم ذلك فساد العبادة مع العلم بالوجوب والجهل بالضرر ، إذ حينئذ لا قصور في محركية هذا الأمر في الضرر الواقعي مع عدم مانع عنه ، والحال أن بناء الأصحاب على [ صحتها ] . وأيضا مقتضاه صحة الصلاة في فرض الجهل بالوجوب مع العلم بالضرر كما في صورة الجهل بدخول الوقت مع العلم بضررية العبادة ، نظرا إلى أن الأمر