تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وثانيهما : أن مرجع الغبن إلى ضرر مالي ، وهكذا العيب والرؤية . ومرجع تبعيض الصفقة وتخلف الشرط إلى ضرر غرضي ناش عن [ نقضه ] ، ويلحق بهما بعض موارد العيب والرؤية أيضا التي ليس فيها جهة نقص مالي . ولكن لا يخفى ما في هذا التطبيق أيضا بوجهيه ، إذ إرجاع الجميع إلى الشرط الضمني أول شئ ينكر ، بل الباب من قبيل تخلف الداعي غير المنتج في المعاملات شيئا . كما أن إطلاق الضرر على مجرد نقض الغرض وتخلف المراد أيضا ممنوع . والشاهد عليه عدم التزامهم به ولو حصل بعد [ العقد ] . وكذا في باب النكاح مطلقا ولا باب الطلاق وغيره من سائر الإيقاعات . فالالتزام به مستلزم إما للزوم تخصيص كثير في مثل هذا العام الوارد مورد الامتنان على المسلمين أو للالتزام بفقه جديد ، وهما كما ترى . كما أن الالتزام بأن العمل بالقاعدة يحتاج إلى الجبر في العمل اسقاط لها عن الاعتبار . كيف ! ومثل هذه الموارد المتوهم فيها عمل الأصحاب أمكن منع عملهم بها مستقلا ، إذ نتيجة العمل بها ليس إلا نفي اللزوم ، وغايته إثبات السلطنة على الفسخ . ومثل هذه الجهة لا يفيد حقا قابلا للإسقاط ولا للانتقال إلى الوارث . فمن أين نظر الأصحاب من الصدر الأول إلى مثل هذه القاعدة الآبية عن إثبات اللوازم ، كما هو ظاهر ؟ وذلك أيضا من الموارد التي توهم بعض المشايخ من قبل السابقين تطبيق القاعدة المزبورة عليها . ولو نظرت بمقتضى البصيرة وألقيت حبل التقليد عن عنقك ترى عدم المجال لاستفادة تمام المرام من مثل هذه الكبرى ، بل نظر الصدر الأول في اثبات مثل هذه الحقوق إلى مدرك آخر ولو لم يصل الينا تفصيلا . ولكن يكفي في وجه تحصيله إطباق كلهم على النتيجة المقصودة .
مقالات الأصول — صفحة 314 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي