تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولكن يمكن أن يقال : إن الرواية المشتملة ( 1 ) على هذه الفقرة مضمونها مغاير لمضمون رواية عقبة و [ مشتملة ] على حكمين راجعين إلى الشفعة مع وقوع هذه الفقرة في وسط الحكمين ، وفي مثله منتهى البعد في كونه حكما مستقلا غير مرتبط بباب الشفعة . وعليه فلا استبعاد في دعوى كون هذه الرواية رواية أخرى مستقلة عن رواية عقبة الطويلة ، بل تصلح هذه لشرح رواية عقبة على فرض ظهورها في استقلال الفقرات ، فضلا عن إجمالها من هذه الجهة . والأولى في الجواب أن يقال : إن الإشكال مبني على جعل مثل هذه الفقرة من علل تشريع الشفعة . وهو ممنوع ، بل من الممكن جعله من نتائج تشريعها ومعاليلها . ويؤيد ذلك أنه لو جعل علة لتشريع الشفعة يلزم أن يجعل من حكم [ تشريعها ] كي يشمل موارد لا يلزم [ فيها ] ضرر بترك جعل الشفعة ، وهو أيضا خلاف ظاهر سوق التعليل . وهذه الجهة لا [ تكاد ترد ] على ما ذكرنا ، كما هو ظاهر . وحينئذ يكون نفي الضرر من علل أخذ الشفيع بشفعته وحقه ، فلا ينافي الامتنان ، كما لا يخفى ، هذا . مع إمكان أن يقال : إن ما هو خلاف الامتنان رفع سلطنة المالك عن ماله
هامش
( 1 ) روى عقبة بن خالد عن أبي عبد الله قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا رفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة . ورواه الشيخ [ باسناده ] عن عقبة بن خالد وزاد : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " . انتهى - الوسائل 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 و 2 ، ولم نعثر على الزيادة بالسند المذكور في التهذيب ، بل هي موجودة بطريق آخر . انظر التهذيب 7 : 166 و 167 ، الحديثان 737 و 741 ، نعم الزيادة بالسند المذكور موجودة في الفقيه كما أشار إليها في الوسائل .