وتوهم حكاية العناوين الطولية عن الأخرى كلام ظاهري لا يصدق إلا
في مورد كانت العناوين المتعددة مشتركة في جهة واحدة ، كعناوين الأوصاف
الحاكية عن ذات واحدة محفوظة في الجميع . وإلا ففي غيرها لا وجه لحكاية كل
عنوان عن غيره في عالم التصور ، كي يصلح مرآتيته عنه كما لا يخفى .
ثم إنه بعدما اتضحت هذه الجهات فاسمع أيضا : أن لازم سوق مثل هذا
العام مساق الامتنان اختصاص مورده بما كان تشريع الحكم فيه خلاف امتنان في
حق الشخص ، ولا يشمل أيضا موردا يكون نفي الضرر خلاف الامتنان في حق
غيره . ولازمه عدم صلاحية عموم نفي الضرر لنفي الأحكام الامتنانية مثل سلطنة
المالك على ملكه وحينئذ ربما يجئ الإشكال في تطبيقات النصوص السابقة
[ لمثل ] هذا العام على عموم سلطنة المالك أو ذوي الحقوق في ملكه و [ حقهم ] .
فمن ذلك ما في رواية سمرة حيث طبق النبي ( صلى الله عليه وآله ) عموم نفي الضرر على
سلطنة سمرة على عذقه ، ومن هذا القبيل تطبيق العموم على سلطنة الشريك على
ماله بجعل الشفعة لشريكه .
ومن جملتها ما في خبر فضل الماء ( 1 ) حيث نهى عن منع فضله مطبقا
عليه أيضا عموم نفي الضرر الموجب لرفع سلطنة المالك عن ملكه أو لا أقل عنه
حقه .
ومن هذا الباب أيضا نص الجار ( 2 ) المشتمل على السؤال عن جدار رجل
هو سترة بينهما سقط فامتنع من بنائه ، قال ( عليه السلام ) : ليس يجب إلا أن يكون وجب
لصاحب الأخرى بحق أو بشرط . . . إلى قوله ( عليه السلام ) : وإن لم يسقط الجدار ولكن
هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه لهدمه ، قال ( عليه السلام ) : لا يترك ، وذلك أن رسول
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تقدما في الصفحة 302 ، الرقم 2 و 3 .