تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وتوهم حكاية العناوين الطولية عن الأخرى كلام ظاهري لا يصدق إلا في مورد كانت العناوين المتعددة مشتركة في جهة واحدة ، كعناوين الأوصاف الحاكية عن ذات واحدة محفوظة في الجميع . وإلا ففي غيرها لا وجه لحكاية كل عنوان عن غيره في عالم التصور ، كي يصلح مرآتيته عنه كما لا يخفى . ثم إنه بعدما اتضحت هذه الجهات فاسمع أيضا : أن لازم سوق مثل هذا العام مساق الامتنان اختصاص مورده بما كان تشريع الحكم فيه خلاف امتنان في حق الشخص ، ولا يشمل أيضا موردا يكون نفي الضرر خلاف الامتنان في حق غيره . ولازمه عدم صلاحية عموم نفي الضرر لنفي الأحكام الامتنانية مثل سلطنة المالك على ملكه وحينئذ ربما يجئ الإشكال في تطبيقات النصوص السابقة [ لمثل ] هذا العام على عموم سلطنة المالك أو ذوي الحقوق في ملكه و [ حقهم ] . فمن ذلك ما في رواية سمرة حيث طبق النبي ( صلى الله عليه وآله ) عموم نفي الضرر على سلطنة سمرة على عذقه ، ومن هذا القبيل تطبيق العموم على سلطنة الشريك على ماله بجعل الشفعة لشريكه . ومن جملتها ما في خبر فضل الماء ( 1 ) حيث نهى عن منع فضله مطبقا عليه أيضا عموم نفي الضرر الموجب لرفع سلطنة المالك عن ملكه أو لا أقل عنه حقه . ومن هذا الباب أيضا نص الجار ( 2 ) المشتمل على السؤال عن جدار رجل هو سترة بينهما سقط فامتنع من بنائه ، قال ( عليه السلام ) : ليس يجب إلا أن يكون وجب لصاحب الأخرى بحق أو بشرط . . . إلى قوله ( عليه السلام ) : وإن لم يسقط الجدار ولكن هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه لهدمه ، قال ( عليه السلام ) : لا يترك ، وذلك أن رسول
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تقدما في الصفحة 302 ، الرقم 2 و 3 .