التكرار بين اثنين فتستعمل هذه الهيئة فيما بينهما ، ولكن لا اختصاص لذلك به ، كما
توهم .
المقام الثاني : بيان مدركها .
وهي أخبار عديدة واردة في موارد عديدة ، من جملتها ما في موثقة زرارة
المشتملة على قضية سمرة ( 1 ) ، وما في ذيل رواية " فضل الماء " ( 2 ) وما في ذيل نص
الجار ( 3 ) ، وخبر الشركة في رأس البعير ( 4 ) ، وما ورد في باب " الإضرار بطريق
المسلمين " ( 5 ) فربما ينتهي أمر نصوصها إلى التواتر ولو إجمالا . وذلك المقدار يكفي
للاتكال سندا ، خصوصا مع كونها مورد اتكال الأصحاب .
فلا قصور في سندها ، بلا احتياج إلى ضميمة ما اشتملت على نفي الضرر
[ وحده ] كي [ يبقى ] مجال احتمال تقطيعها مما سبق . نعم كثيرها غير شامل لعنوان
الاسلام أو الأمة أو المؤمنين ، ولكن لا ضير فيه بعدما كان سوقها للامتنان على
الأمة كما لا يخفى .
ولئن أبيت من اقتضاء الفاقد للعنوانين السوق للامتنان نقول : إن بناء
الأصحاب في جعلهم هذه القاعدة من القواعد الامتنانية ، وتسلم مثل هذه الجهة
عندهم يوجب جبر رواية ابن مسكان ( 6 ) وخبر ابن أثير ( 7 ) المشتمل على قوله :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 333 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 2 .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 504 ، الحديث 1805 والمستدرك 13 : 447 ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 49 ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 19 : 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 ، من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 .
( 7 ) النهاية لابن أثير 3 : 81 .