تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
" في الاسلام " . وحينئذ يكفي هذا المقدار لثبوت الفقرتين في كلام المعصوم ، مضافا إلى ما في الوسائل في الباب الأول من كتاب الفرائض ( 1 ) . وستتضح نتيجة هذه الجهة في طي الكلمات إن شاء الله . وبعدما اتضح سند روايات الباب ينبغي الكلام في دلالتها فتقول : عمدة النظر في وجه الدلالة إلى ما اشتمل [ على ] قوله ( 2 ) ( عليه السلام ) : " لا ضرر ولا ضرار " . وحينئذ فاسمع بأن الهيئة الكلامية المزبورة قابلة للحمل على معان : أظهرها الحمل على نفي الحقيقة بضميمة تقييده بالشريعة ولو من جهة أن نفي تشريع ما يوجب الضرر موجب لنفي نفس المعلول الناشئ من قبله . بل ولئن دققت النظر لا يحتاج هذا المعنى إلى تقييد زائد ، إذ التقييد إنما يحتاج [ إليه ] في مورد قابل للإطلاق ، ومعلوم أن نفي الضرر من قبل الشارع في عالم تشريعه منحصر بما كان ناشئا عن تشريعه ، ولا يشمل المضار الخارجية الأجنبية عن مرحلة التشريع ، كما هو ظاهر . وحينئذ لا يحتاج النفي المزبور إلى التقييد ولا التقدير ولا المجاز ولا مرآتية الضرر عن الأمر الضرري . كما أن مرجع نفي الضرر - بالمعنى المختار - إلى كون الضرر مانعا عن ثبوت تشريع حكم باقتضائه . وبهذا المعنى يناسب سوقه مقام الامتنان ، لا أن الضرر [ مقتض ] للالتزام بتركه ، كي يكون من قبيل " لا فسوق ولا جدال " . كيف ! وهذا المعنى لا يناسب التخفيف على الأمة الموجب للامتنان عليهم ، بل كان حينئذ [ تحميلا ] آخر وإلزاما زائدا عليهم ، وهو ينافي بناءهم على سوقه
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب الأول من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 . ( 2 ) كما في موثقة زرارة ورواية " فضل الماء " ونص الوارد في الجار والفرائض المتقدمة كلها آنفا .