تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بملاحظة انحفاظ المرتبة الظاهرية فيه - قابلة للجريان ، فيمنع عن حكم العقل بالتحميل . بخلافه في العلوم التفصيلية ، فإنه بملاحظة عدم شك [ فيها ليست ] مرتبة الترخيص الظاهري [ محفوظة ] ، فلا يجري فيها ، وحينئذ : فعدم جريان الترخيص الظاهري في العلوم التفصيلية لقصور في نفس دليل الترخيص ، لا لقصور في حكم العقل [ بالترخيص ] على خلافه . وذلك هو المنشأ في علية العلم التفصيلي واقتضاء العلم الاجمالي ، مع اشتراكهما في تعليقية حكم العقل فيهما . لأنه يقال : إن ما أفيد في عدم جريان أدلة الشكوك في مورد العلوم التفصيلية في غاية المتانة ، ولكن لنا أن ندعي : أن لازم تعليقية حكم العقل فيها أيضا حسب الفرض إمكان الترخيص - في المرتبة المتأخرة عن العلم - [ في ] العمل بالمعلوم ، بلا مضادته أيضا مع فعلية الواقع بمقتضى خطابه ، إذ بعد تعليقية حكم العقل يكون هذا الترخيص رافعا لموضوع [ حكم ] العقل بوجوب امتثال المعلوم . ففي الحقيقة مثل هذا الترخيص يقع في رتبة حكم العقل بوجوب الامتثال ، وهو في رتبة متأخرة عن الواقع ، ولا يوجب أيضا في المعلوم ، وإنما شأنه النقص [ في ] طريقية علمه ، وهو لا ينافي مع بقاء الواقع على فعليته التي هي مضمون خطابه . وبهذا البيان لا يبقى مجال توهم مناقضة مثل هذا الترخيص مع فعلية الواقع على مبنى التعليقية ، ولذا أشرنا سابقا في بحث العلم أيضا بأن ببرهان المناقضة لا مجال لإثبات تنجيزية حكم العقل ، فراجع . وحينئذ لو بنيت على إباء العقل عن مجئ مثل هذا الترخيص أيضا في مورد العلم التفصيلي فيكشف ذلك إنا عن تنجيزية حكم العقل بلزوم الامتثال في
مقالات الأصول — صفحة 235 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي