الاجمالي مانعا عن شمول دليل الترخيص للمشكوك لا مانعا عن صرف عدم
جعل الترخيص للمعلوم كي يقال بأن أمر وضعه ورفعه بالنسبة إلى المعلوم ليس
بيده ، كما أشرنا ، فليس أمر مانعيته أيضا بيده كي يجعله مانعا ، كما لا يخفى هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إن هذا الاحتمال لا يجري إلا في عمومات الحلية ( 1 )
وروايات السعة ( 2 ) . أما عمومات الحلية فاقتران ذيلها بكلمة " بعينه " يمنع عن
الشمول للعلم الاجمالي ، وأما رواية السعة فإنما يتم بناء على كون " ما " ظرفية ،
وإلا فعلى الموصولية فلا يجئ [ فيها ] هذا التوهم أصلا ، وحينئذ مع قرب
الاحتمال الثاني لا يبقى مجال التشبث بإطلاق [ ذيلها ] لإثبات غايتية العلم
الاجمالي للترخيص في المشكوكات ، وحينئذ يبقى إطلاق البقية - خصوصا مثل
حديث الرفع - بحاله . وعليه فلا مانع عن جريانه إلا مؤثرية العلم الاجمالي في
التنجز ، وحينئذ ينبغي صرف الكلام إليه وشرحه في طي مقامات فنقول :
[ 1 - منجزية العلم الاجمالي لما تعلق به ]
أما المقام الأول : فالظاهر عدم قصور في منجزية العلم لما تعلق به ، إذ
مناط تمامية الكشف في العلم التفصيلي جار في العلم الاجمالي بالإضافة إلى ما
تعلق به .
هامش
( 1 ) منها ما في الوسائل 12 : 59 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول و 162
الباب 52 من الأبواب ، الحديث 5 ، و 17 : 91 و 92 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ،
الحديث 1 و 7 وغيرها .
( 2 ) انظر المستدرك 2 : 588 ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ، 4 و 18 : 20 ،
الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .