تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
خارجا . وحينئذ لازم كسب المعلوم التنجز من علمه احتمال وجود الحكم المنجز في كل طرف ، فلازمه احتمال العقوبة بمخالفته ، فيجئ فيه كبرى " دفع الضرر المحتمل " ، لا قاعدة " قبح العقاب بلا بيان " ، كما هو ظاهر . ثم إنه بعد ما كان حكم العقل بتنجز المعلوم بعلمه - ولو إجمالا - تنجيزيا كما أسلفنا [ فلازمه ] سراية الحكم العقلي التنجيزي في كل محتمل منه . ومن تبعاته إباء العقل مجئ الترخيص الشرعي على خلاف المحتمل المزبور ، لأنه يستلزم الترخيص في محتمل المعصية وهو في نظر العقل مثل الترخيص في المعصية القطعية بلا تفاوت بينهما . ونتيجته عدم جريان الترخيص الشرعي في كل طرف مشكوك ولو بلا معارض - كما هو الشأن في العلوم التفصيلية - حيث إن الترخيص الشرعي غير [ جار ] عند الشك في انطباق المعلوم على المورد . نعم لو قام طريق أو أصل ظاهري على تطبيق المعلوم على المورد كان لترخيص العقل في الاكتفاء به مجال . وفي هذه الجهة أيضا لا فرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي ، وذلك هو المراد من جعل البدل الجاري في المقامين ، لا أن المراد الاكتفاء بترك أحد الطرفين حتى مع عدم قيام طريق على التطبيق وإجراء الأصل في أحد الطرفين على فرض عدم المعارضة ، إذ بعد عدم اقتضاء دليل الترخيص كون المعلوم منطبقا على غيره ولو لعدم كونه مثبتا للازمه العقلي ، فمرجع الاكتفاء بترك الآخر إلى الاقتحام فيما احتمل وجود التكليف المنجز فيه ، وهو كما ترى يرجع إلى جواز الاقتحام فيما احتمل فيه العقوبة . وهو كما ترى يأبى منه العقل ، وإلا فيلزم الاقتحام في محتمل التطبيق في العلوم التفصيلية أيضا . وبالجملة نقول : إن حال العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في عدم جواز الاقتحام في المشكوك مع عدم قيام طريق على تطبيق المعلوم على المورد ، وجواز
مقالات الأصول — صفحة 237 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي