تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وبعد توضيح المرام في هذا المقام يبقى الكلام في شرح المقام الثاني ، فنقول : [ 2 - علية العلم الاجمالي للتنجز ] أما توهم اقتضاء العلم حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية فهو فرع تعليقية حكم العقل في استقلاله بصيرورة معلومه في عهدة [ العبد ] . ومرجع ذلك إلى قابلية المحل لترخيص المولى بترك المطلوب المنكشف لدى العبد بتمام الانكشاف ، ولازمه جريان هذا المناط في العلم التفصيلي أيضا . كيف ! وبعد ما عرفت أن مناط التحميل في نظر العقل إحراز طبيعة أمر المولى بلا دخل لخصوصية فيه ، فلو كان هذا التحميل مشروطا بعدم ترخيص من المولى على الخلاف فيجري هذا المناط في العلم التفصيلي أيضا . ومن البديهي أن العقل يأبى عن ذلك ويرى مثل ذلك ترخيصا في المعصية غير اللائق صدوره من الحكيم . وبهذه الجهة نقول : إن حكم العقل بوجوب الامتثال في المعلومات التفصيلية تنجيزي غير قابل للترخيص على الخلاف ، فلا جرم يجري مناطه في العلوم الإجمالية أيضا ، لما عرفت من جريان مناط حكمه - بوجوب الامتثال في العلوم التفصيلية - في الإجمالية أيضا بشهادة أن ما هو المناط في التحميل على العبيد هو طبيعة أمره لا خصوصيته ، وفي هذه الجهة كان العلم التفصيلي والإجمالي سواء . لا يقال : إنه لا فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي في تعليقية الحكم ، وإنما الفارق بينهما هو : أن الترخيصات الشرعية الظاهرية غير [ المضادة ] مع فعلية الخطاب الواقعي - الذي يكون العلم به موضوع البحث في مورد العلم الاجمالي
مقالات الأصول — صفحة 234 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي