تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وعليه : فلا قصور في الرواية للشمول للشبهات الحكمية أيضا بعين الوجه [ لشمولها ] الشبهات الموضوعية الخارجة عن أطراف العلم الاجمالي ، كما لا يخفى ، فتدبر . ومنها : قوله " الناس في سعة [ ما ] لا يعلمون ( 1 ) ، بتقريب : أن الرواية في مقام تشريع السعة و [ ترخيصها ] في [ ظرف ] الجهل بالواقع . ويساوق [ مفادها ] جعل الحلية في ظرف عدم العلم ، فيصلح - حينئذ - [ للقرينية ] على حمل دليل وجوب الاجتناب - عن المشتبه - على الاستحباب . نعم لو أريد منه الإرشاد إلى نفي الحرج من قبل العقل - كما لا يبعد - فيساوق مفاد قبح العقاب بلا بيان ، من دون فرق في الاحتمالين أيضا بين كون " ما " موصولة أو ظرفية ، لولا دعوى أنه على الظرفية قابل لحمل عدم العلم على الجهل بمطلق الوظيفة [ الفعلية ] . وحينئذ ، يكون الحكم بالسعة إرشاديا إلى الوظيفة العقلية جزما ، فتدبر . ومنها : قوله : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) وتقريبه أيضا بعين التقريب السابق بجوابه . ومرجعه : إلى الدوران بين جعل الإطلاق تشريعيا - في ظرف الجهل بالنهي - أم إرشادا إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان . وأما احتمال حمل الإطلاق على الإطلاق الواقعي فهو بعيد [ في الغاية ] ، لأوله إلى توضيح الواضح ، نظير ما عرفت في رواية الحجب ، فتدبر .
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرواية بعينها ، نعم في المستدرك 18 : 20 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود هكذا : " الناس في سعة ما لم يعلموا " . ( 2 ) الوسائل 18 : 127 - 128 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 .
مقالات الأصول — صفحة 174 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي