تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
[ البعد ] . ولا [ تصلح ] فتوى الجامدين [ على ] مضامين النصوص - مع قلة باعهم في النظر في أطراف المطلب وفي القرائن الخارجية والداخلية - للمزاحمة مع فتوى أساطين الفن المتبحرين في صنعتهم مع اتصال [ طريقتهم ] بطريقة أصحاب الأئمة وديدنهم ، فإن الحدس كله يقتضي كون رأيهم هذا عن رأي رئيسهم ، فتدبر . وقد [ يقرب ] حكم العقل بالبراءة بأن التكليف بما لا طريق إليه تكليف بما لا يطاق . وربما يوجه بأن المقصود من التكليف التوصل به إلى وجود المرام ، ولو في ضمن بقية مقدماته ، ومع الجهل به لا يكاد يتوصل به كذلك ، لأن لتطبيق المكلف - أيضا - دخل فيه ، ومع عدم تطبيقه للتالي ( 1 ) يبقى وجود التكليف لغوا ، لعدم التوصل به إلى المرام رأسا . ولكن يمكن أن يقال : إنه يكفي في الخروج عن اللغوية كون احتماله موجبا أحيانا لترتب المقصود ، ولو بتطبيقه رجاء . وحينئذ ، لا يلزم من الالتزام بوجود التكليف مع الجهل به محذور . وحينئذ ، ليس المرخص في مخالفته إلا قاعدة القبح ، كما لا يخفى . وقد يستدل للبراءة - أيضا - باستصحابها . وتقريب هذا الاستصحاب بوجوه : فتارة : يراد منه استصحاب نفس براءة ذمة المكلف ، وهو المسمى عندهم باستصحاب حال العقل . وأخرى : يراد استصحاب عدم اللزوم في مرتبة الجهل بتكليفه الواقعي . وثالثة : يراد استصحاب عدم اللزوم واقعا . أما التقريب الأول فلا يكاد [ يجري ] الاستصحاب فيه ، إذ شأن
هامش
( 1 ) هذه الكلمة مأخوذة من المحاورة العراقية العامية والمراد منها تأكيد النفي فالمقصود أنه : مع عدم امكان تطبيقه بأي نحو كان يبقى وجود التكليف لغوا .
مقالات الأصول — صفحة 177 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي