تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لموارد الجهل بالخطاب الواقعي أوضح ، فيساوق - حينئذ - مفاده لمفاد حديث الرفع السابق . وكان إباؤه عن الحمل [ على ] مفاد ما سكت أوضح . وتوهم جعل " ما حجب " - حينئذ - من العناوين المشيرة إلى نفس ذات تعلق [ بها ] حجب علمه ، فيصير مفاده وضعه بوجوده واقعا مدفوع - علاوة [ على ] كونه خلاف [ ظاهر ] العنوانية في كل ما أخذ في حيز الخطاب - [ بأن ] الظاهر منه : أن حجب علمه علة وضعه ، فقهرا يكون الوضع في الرتبة المتأخرة عن الواقع ، لا نفس الواقع ، فتدبر . وحينئذ ، لا مجال لحمل النص على صرف سكوته عن الواقع بلا تعرض لظرف الجهل بمرامه ، كي لا يرتبط بالمقام ، كما أشرنا ، فتدبر . ومنها : قوله ( عليه السلام ) " لا " في جواب من قال : " من لم يعرف شيئا ، هل عليه شئ ؟ . . . " ( 1 ) بتقريب : أن مورد السؤال فرض كل شئ لا يعرفه . وأن المراد من قوله " لا " : عدم عقوبة عليه ، ولا كلفة ، بجعل الشئ الثاني في كلام السائل عبارة عن العقوبة أو الكلفة ، وأن الغرض من نفي العقوبة [ نفيها ] تشريعا ، ولو بنفي [ منشئها ] من إيجاب احتياط عليه ، فيصح مثله - أيضا - ردا على الأخباري . نعم لو أريد من قوله : " لم يعرف شيئا " غفلته عن جميع أحكامه - كما قد يتفق في أهل البوادي - أو أريد من قوله : " لا " نفيه إرشادا إلى قبحه بلا بيان فلا يصلح - حينئذ - ردا على الأخباري ، إذ الأول واضح ، وهكذا الأخير ، لأنه - حينئذ - عبارة عن الكبرى المسلمة عند الطرفين . ولكن الانصاف [ أن ] حمل عدم المعرفة على فرض الغفلة بعيد جدا . غاية
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 164 ، الحديث 2 .
مقالات الأصول — صفحة 171 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي