تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الأمر اختصاص مورده بصورة عدم معرفة الأحكام بأجمعها ، مع التفاته إليها . وحينئذ ، يكفي هذا المقدار - أيضا - لرد الأخباري بضم عدم الفصل ، لو أريد من قوله : " لا " نفي الشئ تشريعا ، إذ - حينئذ - لا محيص من حمله على نفي منشئه ، وحينئذ تمام الكلام و [ الإشكال ] في هذا النفي ، لإمكان كونه في مقام الإرشاد إلى حكم العقل ، فيخرج عن مورد البحث ، كما لا يخفى . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه " ( 1 ) . وتقريبه - على خلاف مدعى الأخباري من عدم الحلية في الشبهات الحكمية خصوصا التحريمية منها - في غاية الوضوح . نعم ربما يبقى إشكال آخر من تطبيق الكبرى المزبورة في ذيله على موارد اليد والسوق ، وأصالة الصحة ، الحاكمة كلها على الكبرى المزبورة . ويمكن [ دفعه ] بجعل الصدر حاكيا عن انشاءات الحلية بعنوانات مختلفة ، وجمع الكل ببيان واحد ، الذي منها : إنشاء الحلية لعنوان المشكوك مثلا ، وحينئذ يستفاد المدعى من إطلاقه . نعم الإشكال إنما يرد لو أريد منه إنشاء الحلية للمشكوك بشخصه ، ولكن لازمه طرح ذيله أو صدره ، والجمع بين الجهتين بنحو [ ما ] ذكرنا أولى من الطرح . نعم ، بناء عليه ربما يشكل شموله للشبهات الحكمية ، إذ بقية الانشاءات المحكية كلها في الشبهات الموضوعية . وحينئذ : في غاية البعد حمل الانشاء في ظرف الشك على الشبهة الحكمية أيضا . بل المتيقن في مقام التخاطب لمثله : خصوص الشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 مع تفاوت يسير .