تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا يخفى ما في الاحتمالين من وضوح الفساد ، إذ سوق امتنان النص آب عن تخصيص المؤاخذة بخصوص ما يترتب على المذكورات ، كما أنه آب عن الشمول لما لا امتنان فيه ، كما لا يخفى . ثم إن من التسعة : الطيرة والحسد والوسوسة . ومرجع رفع الأول إلى ردعهم عما التزموا على أنفسهم بتطيراتهم . ورفع الثاني - أيضا - إلى عدم لزوم [ رفعه ] ولو بالرياضات والمجاهدات ، وإن كان ذلك مستحسنا في مقام تحسين الأخلاق ، كرفع سائر الصفات الذميمة ، [ فرفعها ] من الواجبات الأخلاقية ، لا [ الفقهية ] . نعم [ ترتب ] الأثر الخارجي على مثل هذه الصفات ربما يكون حراما [ فقهيا ] أيضا . ومرجع رفع الوسوسة - أيضا - إلى رفع [ حرمتها ] ، إذ ربما [ تنجر ] إلى سوء العقيدة . ففي أمثال هذه الفقرات الثلاث - أيضا - مقتضي التكليف - بنحو [ ما ] تقدم - موجود ، ففي [ رفع ] مثلها - تسهيلا على الأمة - كمال امتنان على الأمة . هذا تمام الكلام في شرح الحديث الشريف ، على ما أدى إليه نظري القاصر ، حسب استفادته من الأساطين . ومنها : حديث الحجب ( 1 ) ، بتقريب : إن حجب علمه في مقام التشريع عبارة عن عدم ابلاغ مرامه إليهم بخطابه واقعا . ومعنى وضعه عنهم حينئذ ، عدم انشائه في ظرف الجهل به ، ولو بايجاب
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم " الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من صفات القاضي ، الحديث 28 .
مقالات الأصول — صفحة 169 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي