تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وفي الاضطرار رفع الأحكام التكليفية النفسية أو الغيرية الثابتة في غير موارد المعاملات بالمعنى الأخص ، وأما في مثل هذه المعاملات ، فرفع أثرها أو التكليف [ المترتب ] على هذه الآثار خلاف الامتنان في حق المضطر إلى بيع داره لقوت عياله . وفي الإكراه رفع [ الأثر ] عن كل معاملة يعتبر في صحتها الطيب ، بلا صلاحية [ اطلاقه لأن ] يرفع الحكم التكليفي من سائر الجهات . نعم لو وصل أمره إلى الإلجاء فيكفي في رفعه عنوان الاضطرار ، [ بل ] ولا [ تشمل ] فقرة الإكراه لمثله ، إذ هو ظاهر في شرطية الطيب ومنصرف إليها ، فلا يشمل ما لا يكون الطيب شرطا فيها . وفي " ما لا يعلمون " رفع إيجاب الاحتياط في ظرف الجهل بالواقع ، بالتقريب المتقدم ذكره . ثم إن لازم رفع هذه الآثار ، على [ حسب ] اختلافها باختلاف الفقرات اشتراك الجميع لرفع استحقاق المؤاخذة الناشئة عن قبل الصادر عن هذه العناوين برمتها . وحينئذ ، فلك أن تقول في الجميع : المرفوع هو استحقاق المؤاخذة ولو بمنشئه . ولك - أيضا - القول بأن المرفوع جميع آثاره الشرعية [ القابلة ] للامتنان في [ رفعها ] ، لما عرفت بأنه ليس من شأن الحديث أزيد من ذلك . ولك أن تقول - أيضا - بأن المرفوع في كل فقرة ما هو المناسب من أثره ، على ما فصل ، وحينئذ لا يبقى مجال الترديد بين الاحتمالات الثلاثة إلا على فرض قابلية الحديث لرفع الآثار [ غير ] الامتنانية - أيضا - أو عدم اقتضاء رفع المؤاخذة الناشئة ، كي يكون أحد الاحتمالات رفع المؤاخذة عن نفس هذه الفقرات ، لا الناشئة منها قبال [ الأثر ] المناسب .
مقالات الأصول — صفحة 168 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي