وفي الاضطرار رفع الأحكام التكليفية النفسية أو الغيرية الثابتة في غير
موارد المعاملات بالمعنى الأخص ، وأما في مثل هذه المعاملات ، فرفع أثرها أو
التكليف [ المترتب ] على هذه الآثار خلاف الامتنان في حق المضطر إلى بيع داره
لقوت عياله .
وفي الإكراه رفع [ الأثر ] عن كل معاملة يعتبر في صحتها الطيب ، بلا
صلاحية [ اطلاقه لأن ] يرفع الحكم التكليفي من سائر الجهات .
نعم لو وصل أمره إلى الإلجاء فيكفي في رفعه عنوان الاضطرار ، [ بل ] ولا
[ تشمل ] فقرة الإكراه لمثله ، إذ هو ظاهر في شرطية الطيب ومنصرف إليها ، فلا
يشمل ما لا يكون الطيب شرطا فيها .
وفي " ما لا يعلمون " رفع إيجاب الاحتياط في ظرف الجهل بالواقع ،
بالتقريب المتقدم ذكره .
ثم إن لازم رفع هذه الآثار ، على [ حسب ] اختلافها باختلاف الفقرات
اشتراك الجميع لرفع استحقاق المؤاخذة الناشئة عن قبل الصادر عن هذه
العناوين برمتها . وحينئذ ، فلك أن تقول في الجميع : المرفوع هو استحقاق
المؤاخذة ولو بمنشئه .
ولك - أيضا - القول بأن المرفوع جميع آثاره الشرعية [ القابلة ] للامتنان في
[ رفعها ] ، لما عرفت بأنه ليس من شأن الحديث أزيد من ذلك .
ولك أن تقول - أيضا - بأن المرفوع في كل فقرة ما هو المناسب من أثره ،
على ما فصل ، وحينئذ لا يبقى مجال الترديد بين الاحتمالات الثلاثة إلا على فرض
قابلية الحديث لرفع الآثار [ غير ] الامتنانية - أيضا - أو عدم اقتضاء رفع
المؤاخذة الناشئة ، كي يكون أحد الاحتمالات رفع المؤاخذة عن نفس هذه
الفقرات ، لا الناشئة منها قبال [ الأثر ] المناسب .
مقالات الأصول — صفحة 168
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٨