ونتيجته - أيضا - عدم وجوب إعادته .
إلا أن تمام الكلام فيه في [ إطلاقه ] لحال انقلابه إلى الالتفات . كما أشرنا
فتدبر .
لا يقال : إن سوق النص المزبور ، في مقام الامتنان ، يقتضي حمل الرفع ، في
هذه الفقرة ، على الإطلاق ، وإلا فعلى فرض الاختصاص بحال النسيان فلا امتنان
فيه ، لأن العقل - أيضا - مستقل برفعه .
لأنه يقال : ما أفيد كذلك لو أريد من رفع النسيان خصوص ما كان بغير
اختياره ، وإلا فمع تمكنه من حفظه فالعقل لا يحكم برفعه ، ولو لسوء اختياره
السابق . وحينئذ ، ففي رفعه من الشرع - حينئذ - كمال امتنان فيه .
نعم لا بد من تقييده أيضا بصورة كون حفظه حرجيا ، كي لا يرد عليه
- أيضا - بمنع شمول الحديث للمقدم على [ التفويت ] بسوء اختياره السابق ، لأنه
أيضا خلاف سوق الحديث من كونه في مقام رفع ما في وضعه خلاف امتنان ، ولذا
لا يشمل المقدم على [ التفويت ] في جميع الفقرات الأخر .
ومن هذا البيان ظهر دفع شبهة أخرى و [ هي ] : أن ظاهر النص رفع الحكم
في ظرف النسيان ، وهو في رتبة متأخرة عن الواقع ، كالالتفات [ إليه ] . ومن
المعلوم أن في هذا الظرف لا يعقل جعل مولوي مماثل للواقع ، فأي شئ مرفوع في
هذه الرتبة ؟
وتوضيح الدفع : أنه لوجوب حفظ الالتفات بمقدماته ربما ينتهي الأمر إلى
وجوب عقلي في هذه المرتبة ، وحيث [ إن ] أمر رفع هذا الوجوب ووضعه بيده
- ولو بايجابه التحفظ وعدمه - فيصلح هذا الوجوب للرفع برفع منشئه .
ومما ذكرنا ظهر الحال - أيضا - في رفع ما لا يطاق ، إذ مرجع رفعه إلى عدم
وجوب [ حفظه ] بمقدماته عند البلوغ إلى حد الحرج ، فكان الحديث من هذه
مقالات الأصول — صفحة 164
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٤