تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ونتيجته - أيضا - عدم وجوب إعادته . إلا أن تمام الكلام فيه في [ إطلاقه ] لحال انقلابه إلى الالتفات . كما أشرنا فتدبر . لا يقال : إن سوق النص المزبور ، في مقام الامتنان ، يقتضي حمل الرفع ، في هذه الفقرة ، على الإطلاق ، وإلا فعلى فرض الاختصاص بحال النسيان فلا امتنان فيه ، لأن العقل - أيضا - مستقل برفعه . لأنه يقال : ما أفيد كذلك لو أريد من رفع النسيان خصوص ما كان بغير اختياره ، وإلا فمع تمكنه من حفظه فالعقل لا يحكم برفعه ، ولو لسوء اختياره السابق . وحينئذ ، ففي رفعه من الشرع - حينئذ - كمال امتنان فيه . نعم لا بد من تقييده أيضا بصورة كون حفظه حرجيا ، كي لا يرد عليه - أيضا - بمنع شمول الحديث للمقدم على [ التفويت ] بسوء اختياره السابق ، لأنه أيضا خلاف سوق الحديث من كونه في مقام رفع ما في وضعه خلاف امتنان ، ولذا لا يشمل المقدم على [ التفويت ] في جميع الفقرات الأخر . ومن هذا البيان ظهر دفع شبهة أخرى و [ هي ] : أن ظاهر النص رفع الحكم في ظرف النسيان ، وهو في رتبة متأخرة عن الواقع ، كالالتفات [ إليه ] . ومن المعلوم أن في هذا الظرف لا يعقل جعل مولوي مماثل للواقع ، فأي شئ مرفوع في هذه الرتبة ؟ وتوضيح الدفع : أنه لوجوب حفظ الالتفات بمقدماته ربما ينتهي الأمر إلى وجوب عقلي في هذه المرتبة ، وحيث [ إن ] أمر رفع هذا الوجوب ووضعه بيده - ولو بايجابه التحفظ وعدمه - فيصلح هذا الوجوب للرفع برفع منشئه . ومما ذكرنا ظهر الحال - أيضا - في رفع ما لا يطاق ، إذ مرجع رفعه إلى عدم وجوب [ حفظه ] بمقدماته عند البلوغ إلى حد الحرج ، فكان الحديث من هذه