تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وبديهي أن الأكبر في كبرى حجية الطرق ليس إلا حكما ظاهريا قائما بالأمارة ، وليس هو من أحكام [ متعلقها ] ( 1 ) القائمة بنفس ذاته في الرتبة السابقة [ على ] الجهل به . [ فوسطية ] الأمارة لمثل هذا الحكم ليس إلا بلحاظ أن الانشاء القائم بالأمارة - بلب حقيقته وروحه من الإرادة المبرزة بهذا الانشاء - [ قائم ] بنفس المتعلق . وبمثل ذلك [ تمتاز ] الأحكام الطرقية عن الأحكام الحقيقية النفسية . ولذا نقول : إنه على الموضوعية لا [ تكون ] الأمارة وسيطا لحكم المتعلق ، بل [ هي ] وسط لحكم [ نفسها ] ، كالقطع الواقع موضوعا لحكم آخر ، ولذا لا يصلح للقطع أن يقع وسيطا لحكم متعلقه مثل الظن ، لعدم صلاحيته لأن يتعلق به الحكم الطريقي بملاحظة كونه بنفسه منجزا للواقع ، بلا احتياج في منجزيته إلى حكم طريقي ، بخلاف الظن مثلا . وحينئذ ، فالمراد من " رفع ما لا يعلمون " رفع الحكم الواقعي بمرتبة من مراتب وجوده - ولو بمثل إنشائه - في ظرف الجهل به . ثم إن المصحح لإطلاق الرفع في المقام ، هو وجود المقتضي لمثل هذا الانشاء في ظرف الجهل بالمرام واقعا ، إذ مع وجود المقتضي [ يعتبره ] العقلاء كأنه موجود بالعناية ، ولذا أطلق السقوط للخيار عند وجود مقتضيه . مع أنه في الحقيقة عبارة عن عدم الثبوت من الأول . فإطلاق الرفع - في المقام - أيضا [ بعين ] عناية إطلاق السقوط في باب شرط سقوط الخيار في [ متن ] عقده ، وكان من باب الحقائق [ الادعائية ] لا أن كلمة الرفع [ أريد منها ] الدفع في المقام ، كما توهم .
هامش
( 1 ) وليس هو من احكام متعلق الامارة ، تلك الأحكام القائمة بنفس ذات المتعلق في الرتبة السابقة على الجهل بذلك المتعلق .
مقالات الأصول — صفحة 162 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي