[ المقالة الخامسة عشرة ]
[ الاستدلال على البراءة بالسنة الشريفة ]
من السنة التي استدل بها القائل بالبراءة - قبال الأخباري - حديث
الرفع ( 1 ) المعروف ، بتقريب : أن من الفقرات التسعة " ما لا يعلمون " .
ومعنى رفعه رفع [ آثار ] ما لم يعلم من الحكم الواقعي [ في ] مرتبة الجهل به
ولو بإيجاب الاحتياط ، الذي هو من الاحكام الطرقية ، كسائر أحكام أدلة
الطرق ، التي شأنها إبراز الإرادات الواقعية في ظرف الجهل بها على تقدير
وجودها .
ولذا أشرنا في أوائل القطع بأن لمثل هذه الأحكام [ جنبتين ] : بملاحظة
محكيها قائمة بنفس الواقع ، وبملاحظة إنشائها المبرز لها قائمة بالأمارة في ظرف
الجهل به . ولذا صححنا وقوع مثل الأمارة وسطا لإثبات حكم [ متعلقها ] ، مع أن
لازم [ الوسطية ] كونه موضوع الأكبر في الكبرى .
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 417 باب التسعة الحديث 9 . والوسائل 11 : 295 الباب 56 من أبواب
جهاد النفس ، الحديث 1 و 3 .