أولا في التزامه عروض الضحك للتعجب ، والتعجب للادراك ، مجال نظر .
كيف ! ولا مجال لدعوى أن [ التعجب ] ضاحك ، مع أن العروض ملازم مع صحة
حمل وصفه الاشتقاقي على معروضه ، فلا محيص من جعل التعجب من الجهات
التعليلية ، لعروض الضحك على النوع أو فصله ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى
الادراك بالإضافة إلى التعجب بعين صحة سلب الحمل المزبور فيهما أيضا .
وثانيا على فرض تسلم عروض الضحك للتعجب لا معنى بعده للالتزام
بعروضه للانسان الا بالواسطة من كونه معروض معروضه لا معروضه ، وإلا فهو
لا يناسب مع كونه عارضا للتعجب إذ يستحيل لعارض شخصي واحد معروضان
بنحو الاستقلال .
نعم غاية ما في الباب صحة حمل العارض على ذي الواسطة بتبع حمل
الواسطة عليه . ولكن مجرد صحة الحمل لا يلزم العروض وإن كانت الملازمة
محفوظة في طرف العكس .
وثالثا على فرض تسليم عروض الضحك على الانسان نقول إن لازمه كون
الضحك من عوارض ذات الانسان بواسطة أمر مساو له ، وظاهرهم ادخال مثل هذه
العوارض في العرض الذاتي لا العوارض الغريبة وإن كان لنا في مثل هذا التفصيل
بين الأعراض - بتوسيط المساوي أو الأعم والأخص بجعل [ الأول ] من
العوارض الذاتية والأخيرين من الغريبة - نظر ; إذ الواسطة ان كانت من
الجهات التعليلية - كما أشرنا - فالعارض بالوسائط المزبورة من العوارض
الذاتية ، بعد الجزم بعدم ارادتهم منها خصوص ما انتزع من الذات أو الثابتة
باقتضاء الذات ، وان كانت من الجهات التقييدية الموجبة لتخصص الموضوع
بخصوصية خارجة معروضة لهذا العرض ، فالعارض المزبور بالنسبة إلى الجامع ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا الرأي للمحقق النائيني قدس سره وحاصله : ان العارض الذاتي ما يعرض على الشئ بدون
واسطة في العروض ، وان احتاج إلى واسطة في الثبوت كعروض التعجب للانسان بسبب
ادراكه للكليات . والعارض الغريب ما يعرض على الشئ بواسطة في العروض : والواسطة في
العروض هي ما تحتاج إلي واسطة في الثبوت فالعارض الغريب هو ما يعرض على الشئ
بواسطتين .
جاء في تقريرات بحثه - بعد كلام في هذا الصدد - ما نصه : ( فالميزان أن العارض ان احتاج
إلى واسطة غير محتاجة إلى واسطة أخرى فالواسطة في الثبوت وإلا ففي العروض ) . أجود
التقريرات ج 1 ص 8 .