في ضمن هذه العناوين الخاصة من العوارض الغريبة كما أسلفنا من المؤسسين
لهذا الأساس في باب تناسب العلوم وغيره ، ولذا أشكلنا على من جعل موضوع
الفقه فعل المكلف علاوة [ على ما ] تقدم ( 1 ) : بأن نسبة الفعل إلى عنوان الصلاة
كنسبة الجنس إلى نوعه المتخصص الاستعداد ، كما أن ضم حيثية الاقتضاء
والتخيير [ إليه ] أيضا لا يجدي شيئا : لأنه ان أريد اقتضاء نفس الفعل مستقلا
فواضح الفساد ( 2 ) ، وان أريد اقتضاؤه ضمنا فغير مثمر - على ما تقدم - ، وان أريد
جعل العنوان المزبور مشيرا إلى العناوين الخاصة التي هي الموضوعات للمسائل
فيخرج عن الوحدة ، وان أريد جعل العنوان المشير موضوعا واحدا فلا أثر له
كي يبحث عن عوارضه .
وبالجملة نقول : ان الالتزام بكون الضحك من عوارض الانسان على
وجه يصدق عليه أنه معروضه لا يناسب مع الوساطة العروضية ، كيف ! وترى ان
شارح المنظومة ينادي بأن المناط في الوساطة العروضية على صحة سلب
اعراضها عن ذي الواسطة ، فمع اعترافه بعدم صحة السلب حتى في مقام
العروض فضلا عن مقام الحمل كيف يدخل مثل هذه في الاعراض الغريبة
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم منه من عدم كون فعل المكلف جامعا ماهويا لموضوعات مسائل علم
الفقه .
( 2 ) باعتبار أن فعل المكلف بما هو ليس موضوعا لتكليف الشارع إلا بعد تخصصه بعنوان من
العناوين كالصلاة والصوم والبيع وغيرها .