موضوعات المسائل كنسبة الكلي إلى أفراده باطلاقه منظور فيه ، كيف ! وقد
أشرنا سابقا بأن كثيرا ما لا يكون لموضوعاتها جامع معنوي ذاتي ، وعلى فرض
وجود جامع لها [ لا تكون ] عوارض نوعه عوارض لها ( 1 ) .
بل الأولى أن يقال في [ الموضوعات ] العلوم بقول مطلق انها متحدة مع
موضوعات المسائل بنحو من الاتحاد ، لا كاتحاد الجنس [ بنوعه ] أو [ بفصله ] كما
عرفت مفصلا .
[ موضوع علم الأصول ]
ثم بعد ما اتضح ما ذكرنا نقول : إن موضوع علم الأصول هي الأدلة
الأربعة بما لها من الخصوصية بلا موجب لانتزاع جامع بينها ، وانها عين
موضوعات [ مسائله ] ذاتا ، كعينية [ موضوعات مسائل ] النحو للكلمة والكلام ،
وهكذا في موضوع الفقه من كون موضوعه عين موضوعات مسائله ذاتا خصوصا
في الصلاة والصوم . ومجرد عدم عنوان واحد لموضوعات هذه العلوم القابلة لجعله
مقياس تميز هذه عن غيرها لا يوجب اخراجها عن دائرة الفنون المضبوطة
والعلوم المعنونة ، إذ يكفي في تميزها عن غيرها مجرد اختلاف [ أغراضها ] سنخا
بلا احتياج - في تحديد هذه [ الأغراض ] بحد ينحفظ ، من قبل المسائل المعدودة
المعهودة - إلى الميز في موضوعاتها ، بل لاختلافها سنخا كان كل سنخ منها مترتبا
على شطر من المسائل وسميت باسم وفن مخصوص عكس بعض العلوم
[ الأخرى ] .
هامش
( 1 ) ينبغي أن تكون العبارة هكذا : " لا تكون عوارض نوعه عوارض له " بأن يعود الضمير
الأخير إلى الجامع .