خاتمة
في ( المجمل والمبين )
والظاهر من كلماتهم تخصيص المجمل بما لا يتضح دلالته قبال المبين .
وذلك صحيح في المجملات الذاتية وكذلك العرضية الناشئة عن اتصال الكلام
بما يصلح للقرينة . وأما الظواهر التي أريد خلافها بقرينة منفصلة عنه ففي
صدق هذا التعريف عليه نظر .
اللهم [ الا ] أن يقال بأن هذه بحكم المجمل لا أنه مجمل حقيقة .
وعلى اي حال في قبال ذلك يعرف حقيقة المبين وان المدار فيه أيضا على
ظهور اللفظ بنحو يصدق عليه وضوح الدلالة ولو لم يبلغ إلى حد النصوصية
[ غير ] المحتمل إرادة خلافه من اللفظ كما لا يخفى .
ثم إن لتميز مصاديق أحدهما عن الآخر يكفيه الوجدان السليم والذوق
المستقيم . نعم في بعض المقامات ربما يقع الكلام في ظهور اللفظ في معنى أو عدم
ظهوره فيه ، وهذه الجهة أيضا [ لا تكون ] تحت ضبط بل أمر هذه الجهة منوط
بتشخيص المجتهد في كل مقام .
مقالات الأصول — صفحة 519
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٥١٩