- وان صح [ حمله عليه ] ( 1 ) تبعا - .
والى ذلك أيضا أمكن ارجاع ما في شرح المنظومة : بان المدار في الوساطة
في العروض على صحة سلب العارض [ عن ذي ] الواسطة ، وان كان تمثيله بحركة
جالس السفينة يوهم كون مراده من صحة السلب : صحته في مقام الحمل أيضا ،
ولكن الظاهر تصديقه خروج العلوم السافلة عن العالية بالبيان المتقدم عن
شارح الإشارات ، فلا بد من حمل كلامه هنا على صحة سلبه في مقام العروض لا
الحمل ، وإلا ففيه الاشكال المتقدم .
وأوضح من ذلك اشكالا ما حكي عن بعض الأساطين الأعلام من أن
المدار في العرض الذاتي على مجرد اتحاد معروض هذا العارض مع ذي الواسطة
وجودا ، وجعل الضحك العارض للانسان من العوارض الذاتية للحيوان بمحض
اتحاد وجود الحيوان معه ، فكأنه لاحظ مجرد صحة حمل الضاحك على الحيوان .
ولقد عرفت أنه لو كان المدار على ذلك يلزم ادخال مسائل العلوم السافلة
في [ العلم ] الأعلى ، وهو في الحقيقة تخريب لما أسسوا من الأساس [ في ] كيفية
تناسب العلوم وامتياز [ موضوعات بعضها ] عن الآخر ومرجعه إلى خلط العلوم
الرياضية والطبيعية والفلسفة الإلهية أسفلها بأعلاها ، وما أظن ارتضاءه بذلك .
وأوضح اشكالا من ذلك ما عن بعض أعاظم المعاصرين على [ ما هو ]
المحكي من مقرر بحثه حيث جعل ميزان الوساطة في العروض على احتياج
[ عروضها ] إلى واسطة أخرى في الثبوت ( 2 ) ومثل ذلك بالضحك العارض
للتعجب العارض لادراك الكلي ، وظاهر كلامه التزامه بعروض الضحك للانسان
مع كونه من عوارض التعجب باعترافه .
ولا يخفى ما في هذا الكلام من مواقع النظر ، إذ :
هامش
( 1 ) اي حمل العارض على ذي الواسطة .
( 2 ) ولا يخفى لطفه .