نوعه المتخصص فارغا عن تخصصه ( 1 ) ، ومن المعلوم ان لازم ذلك عدم الاكتفاء
في العرض الذاتي لشئ ، على مجرد عروضه عليه ولو ضمنا ، كيف ! ؟ وأعراض
النوع عارضة للجنس ولو بنحو الضمنية ، ولا الاكتفاء بمجرد صحة حمل
العارض على ذي الواسطة بنحو من الحمل الحقيقي ولا ( 2 ) بصرف اتحاد
المعروض لهذا العرض مع ذي الواسطة بنحو من الاتحاد المصحح للحمل
المزبور ، فضلا عن توهم الاكتفاء بصرف صحة الحمل - ولو مسامحة عرفية -
كيف ؟ وفي اعراض النوع والمقيد بالنسبة إلى جنسه ومطلقه [ يصدق ] العروض
بالنسبة إلى الجنس والمطلق عروضا ضمنيا . بل ويصح حمل العرض على ذي
الواسطة بتبع حمل نوعه عليه ، بل وكان وجود معروضه متحدا مع ذي الواسطة ،
ومع ذلك أفردوا البحث عن هذه الأعراض في علم آخر يكون موضوعه هذا
النوع أو المقيد ، وجعلوا مثل هذه الاعراض بالنسبة إلى علم يكون موضوعه
الأعم من الاعراض الغريبة وأخرجوها من هذا العلم .
وعليه نقول : ان الأولى بالخروج حينئذ ما لو كان العارض عارضا لفصل
هذا الجنس ، لما عرفت من أن اعراض الفصل لا تكون عارضة لجنسه - ولو
ضمنا - حقيقة ودقة ، وحينئذ : اعراض الفصل بالنسبة إلى جنسه أسوء حالا من
أعراض النوع بالإضافة إلى جنسه لما عرفت : ان الجنس معروض - ولو ضمنا -
هامش
( 1 ) ان أقسام العرض الغريب - في كلام المصنف - ثلاثة :
1 - ما يعرض على الجنس بواسطة النوع فيكون العروض والحمل حقيقيان غير أن
العروض ضمني لا استقلالي .
2 - ما يعرض على الجنس بواسطة الفصل كالضحك العارض للحيوان - بناء على كونه
من خواص الفصل لا النوع - والحمل حينئذ حقيقي من دون عروض استقلالي أو ضمني .
3 - ما يحمل على الشئ بالمسامحة العرفية - لأجل عروضه على ملابسه - كعروض
السرعة على الجسم بواسطة الحركة - فلا عروض ولا حمل حقيقي .
( 2 ) الظاهر أن قوله [ ولا ] زائد لا حاجة إليه .