لأعراض نوعه ، بخلافه بالنسبة إلى اعراض الفصل فإنها خارجة عن المعروض
حقيقة .
وأولى من ذلك ما لا يكون من عوارض شئ دقة ولا [ قابلا ] للحمل
على ذي الواسطة ، كما مثلنا بالسرعة [ والبطؤ ] العارضين للحركة العارضة للجسم ،
وهكذا الاستقامة والانحناء العارضين للخط القائم بالجسم ، فان [ في ] أمثال هذه
العوارض بالنسبة إلى الجسم لا يصدق العروض ولا يصح الحمل ، فحينئذ عدها
من الاعراض الغريبة أولى من الأمور السابقة .
وعليه فليس المدار في الأعراض الذاتية التي في قبالها إلا كون
العرض ثابتا للشئ دقة بنحو الاستقلال - ولو يجعل الخصوصيات المأخوذة في
موضوع المسائل بنحو الجهات التعليلية لا التقييدية - .
وربما بذلك يرتفع الاشكال المشهور بان موضوع المسائل بالإضافة
إلى موضوع العلم من قبيل النوع إلى الجنس ، مع أنهم جعلوا العوارض الثابتة
لعنوان أخص من الموضوع من العوارض الغريبة ، لأنه يقال :
بأن ما أفيد كذلك - لو كانت الخصوصيات المأخوذة في موضوعات
المسائل من الجهات التقييدية [ الدخيلة ] في المعروض و [ كانت ] بمنزلة النوع
إلى جنسه - ولكن ذلك أول شئ ينكر إذ من الممكن كون الخصوصيات
المأخوذة في موضوعات المسائل من الجهات التعليلية الموجبة لطرو العارض على
ذات الجنس قبل تنوعه بنوع من أنواعه ، كما لا يخفى ، فيخرج موضوع المسألة
حينئذ من النوعية ، كما أشرنا آنفا .
ومن التأمل في ما ذكرنا يظهر الميزان في واسطة العروض الراجعة إليها
الأعراض الغريبة ، حيث إن المدار فيها على كون العارض عارضا للواسطة
محضا ويكون ذو الواسطة مما يصح سلب العارض عنه في مقام العروض استقلالا
مقالات الأصول — صفحة 47
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧