ملخصه : ان كثيرا من العلوم - التي لموضوعاتها عنوان وحداني مشترك بين
مسائلها - ربما تختلف موضوعاتها بنحو العموم والخصوص بنحو يكون موضوع
العلم العالي من قبيل الجنس بالنسبة إلى موضوع العلم السافل ، وذلك مثل
موضوع علم الهندسة : وهو المقدار ، الذي هو جنس للجسم التعليمي الذي هو
موضوع علم المجسمات ، أو من قبيل العام العرضي الذي هو موضوع الفلسفة
بالنسبة إلى المقدار وغيره من سائر العناوين [ الأخص ] الموضوعة لسائر العلوم ،
أو من قبيل المطلق والمقيد كالأكر : [ مطلقه ] يكون موضوع علم ، ومقيده بالحركة
موضوع علم آخر . انتهى مضمون كلامه .
ومرجعه بالأخرة إلى : ان كل عرض ثابت لعنوان خاص بخصوصية
منوعة لابد وأن يبحث في علم مستقل يكون هذا العنوان موضوعه ، ولا يبحث
في علم يكون موضوعه عنوانا أعم من ذلك بأحد الوجوه السابقة ( 1 ) ، بل لابد
في مثل هذا ( العلم ( 2 ) من البحث عن العوارض الطارئة على العنوان الأعم .
والى ذلك أيضا أشار صدر المتألهين - قدس سره - في أسفاره في مقام تمييز
الأعراض الذاتية عن الغريبة بأن كل عرض ثابت لنوع متخصص الاستعداد
هامش
( 1 ) وهي أن يكون التخالف بأحد انحاء ثلاثة :
أ - بالعموم والخصوص الذاتي .
ب - بالعموم والخصوص العرضي .
ج - بالاطلاق والتقييد .
( 2 ) اي العلم الذي موضوعه ( العنوان الأعم ) .