[ المقام الأول ]
ان العنوانين المنطبقين على المجمع تارة من سنخ المهيات الأصلية
المأخوذة عن الحدود الذاتية الثابتة في كل مقولة في ضمن جنسه وفصله وهي التي
كانت تحت المبحث عن أصالتها ( 1 ) .
وأخرى من سنخ المفاهيم العرضية المنتزعة عن تحديدات الوجود أو
الماهية المزبورة بحد اعتباري مخصوص كان من مقدرات تلك الماهية أو الوجود
و [ بالفارسية ] ( چوب كز هر يك از وجود وماهية ذاتية ) ( 2 ) .
فإن كان العنوانان من [ قبيل ] الأول بنحو كان بإزاء كل واحد في الخارج
وجود فلا محيص من كونهما من مقولتين ، إذ يستحيل لشئ واحد ومقولة فاردة
جنسان وفصلان ، فلا جرم يكون لكل مقولة ماهية واحدة من جنس واحد وفصل
فارد ، وحيث فرضنا ان بإزاء كل عنوان [ وجودا ] فلا محيص من اجتماع الوجودين
في المجمع ويكون التركيب حينئذ انضماميا لفرض تحديد وجود كل عنوان بحدود
ممتازة عن غيره ، ومع هذا الامتياز يستحيل وحدة لوجود المجمع بحيث يكون
تحت حد واحد .
نعم لو بنينا ان [ الإضافة ] المقولية ليس [ لها ] حظ من الوجود في الخارج
بل هي كنفس حد الشئ بنفسها خارجية كنفس الوجود ، أمكن دعوى اجتماع
هامش
( 1 ) ولعل الأولى أن تكون العبارة هكذا : ( تحت البحث )
اي وهي التي يقع البحث عن أصالتها عندما يبحث عن الأصيل ما هو ؟ الوجود أم الماهية ؟ .
( 2 ) والمراد ب ( چوب كز ) المقياس الذي تقاس به الأقمشة حيث يحدد به مقدار القماش ، فالحد
الاعتباري للوجود أو الماهية بمنزلة الآلة التي يتحدد بها مقدار الشئ فكأن هذا الحد هو الآلة
التي يميز بها هذا الوجود عن ذاك أو هذه الماهية عن تلك .