تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المقولتين في المجمع في وجود محدود بحد واحد بلا تعدد في وجودهما خارجا ( 1 ) . كما أنه لو بنينا أيضا ان الاعراض من مراتب وجود [ معروضها ] ومقام كماله ، أمكن أيضا تصوير وجود واحد للمقولتين العارض أحدهما للآخر ، وفي هذا الفرض أيضا أمكن دعوى كون التركيب بينهما في المجمع اتحاديا من حيث الوجود وان كان انضماميا جهة وحيثية . والا فمع غمض العين عن هذين [ المبنيين ] لا محيص في فرض تركب المجمع من المقولتين من وجودين ويكون التركيب بينهما انضماميا وجودا أيضا ، ومن لوازم ذلك خروج هذه الصورة عن مركز البحث - كما أشرنا سابقا من أن المأخوذ في عنوان البحث صورة كون المجمع وجودا واحدا تحت حد فارد - وحينئذ فادخال فرض تعدد العناوين الذاتية المحفوظة كل في مقولة مستقلة في مركز البحث - ولو توطئة لمورد النزاع - مبني على البنائين الأخيرين - كما لا يخفى - . وان كان العنوانان من العناوين العرضية المقدرة لوجودات واحدة أو الماهية كذلك ، فلا شبهة في عدم لزوم كونهما من مقولتين ، بل كل مقولة [ قابلة ] لتحديد مرتبة من وجوده وينتزع عنه عنوان ، ومرتبة أخرى ( 2 ) من هذا الوجود وينتزع عنه آخر ، مع كون ما بإزاء العنوانين في الخارج وجود ومقولة واحدة بلا تعدد في المجمع حينئذ وجودا ولا مقولة ، وفي مثله لا يكون التركيب في المجمع من حيث الوجود إلا اتحاديا . نعم هنا شئ آخر وهو ان مثل هذين العنوانين تارة مأخوذ كل واحد من مرتبة من الوجود المزبور الممتاز عن المرتبة الأخرى المأخوذ غيره منها بتمام
هامش
( 1 ) الأصح : وجود معروضها ومقام كماله . ( 2 ) أي وتحديد مرتبة أخرى .