المقولتين في المجمع في وجود محدود بحد واحد بلا تعدد في وجودهما خارجا ( 1 ) .
كما أنه لو بنينا أيضا ان الاعراض من مراتب وجود [ معروضها ] ومقام
كماله ، أمكن أيضا تصوير وجود واحد للمقولتين العارض أحدهما للآخر ، وفي هذا
الفرض أيضا أمكن دعوى كون التركيب بينهما في المجمع اتحاديا من حيث
الوجود وان كان انضماميا جهة وحيثية .
والا فمع غمض العين عن هذين [ المبنيين ] لا محيص في فرض تركب
المجمع من المقولتين من وجودين ويكون التركيب بينهما انضماميا وجودا أيضا ،
ومن لوازم ذلك خروج هذه الصورة عن مركز البحث - كما أشرنا سابقا من أن
المأخوذ في عنوان البحث صورة كون المجمع وجودا واحدا تحت حد فارد -
وحينئذ فادخال فرض تعدد العناوين الذاتية المحفوظة كل في مقولة مستقلة في
مركز البحث - ولو توطئة لمورد النزاع - مبني على البنائين الأخيرين - كما
لا يخفى - .
وان كان العنوانان من العناوين العرضية المقدرة لوجودات واحدة أو
الماهية كذلك ، فلا شبهة في عدم لزوم كونهما من مقولتين ، بل كل مقولة [ قابلة ]
لتحديد مرتبة من وجوده وينتزع عنه عنوان ، ومرتبة أخرى ( 2 ) من هذا الوجود
وينتزع عنه آخر ، مع كون ما بإزاء العنوانين في الخارج وجود ومقولة واحدة بلا
تعدد في المجمع حينئذ وجودا ولا مقولة ، وفي مثله لا يكون التركيب في المجمع من
حيث الوجود إلا اتحاديا .
نعم هنا شئ آخر وهو ان مثل هذين العنوانين تارة مأخوذ كل واحد من
مرتبة من الوجود المزبور الممتاز عن المرتبة الأخرى المأخوذ غيره منها بتمام
هامش
( 1 ) الأصح : وجود معروضها ومقام كماله .
( 2 ) أي وتحديد مرتبة أخرى .