[ المقالة الثانية والعشرون ]
في
( جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد يكون مجمع الخطابين )
وقد اختلفت كلمتهم فيه بمنتهى الاختلاف بحد غير قابل للائتلاف .
وتنقيح المرام يحتاج إلى بيان مقدمة ربما نكتفي بها لتوضيح المقام بلا
احتياج إلى المبادئ التي كثرها الأعلام فنقول وبه التكلان :
إن المراد من الواحد في العنوان هو مجمع العنوانين ولو كليا ، كما هو
المناسب لأصولية المسألة المستخرج منها المسألة الكلية الفقهية .
كما أن المقصود من الواحد المجمع ما كان له وجود واحد ، وتحت حد
خارجي فارد . فلا يشمل الوجودين المتصل [ أحدهما ] بالآخر من مقولتين أو
مقولة واحدة على وجه يكون التركيب بينهما انضماميا من حيث الوجود خارجا ،
إذ مثل ذلك داخل في المتلازمين وجودا ، ولا اشكال لأحد في عدم مانع لمحبوبية
أحدهما ومبغوضية الآخر ، بعد الفراغ عن عدم مقدمية ترك أحدهما للآخر
لفرض تلازمهما وجودا كما لا يخفى .
وحينئذ كل مورد يكون المجمع مركبا من وجودين على وجه يكون بكل
جزء مصداقا لمقولة غير الآخر فهو خارج عن محط البحث - كما هو الظاهر - .
فمركز البحث منحصر في المقام بصورة وحدة الوجود في المجمع على وجه
كان هذا الواحد مصداقا للعنوانين - ولو لما فيه من الحيثيتين - .
مقالات الأصول — صفحة 353
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٥٣