تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الحقيقة بلا اشتراكهما في مرتبة محفوظة فيهما ولا في حيثية مشتركة بينهما أصلا ، وأخرى مأخوذان من مراتب الوجود الواحد مع فرض اشتراكهما في جهة من الجهات وحيثية من الحيثيات . وحينئذ ففي الصورة الأولى كان المجمع مركبا من الحيثيتين بتركيب انضمامي في عالم الحيثية - وان كان التركيب فيه من حيث الوجود اتحاديا - وفي مثله لا قصور في سراية المحبوبية من الطبيعي إلى فرده ، وكذا المبغوضية ، من دون سراية من فرد كل إلى غيره ( 1 ) ، إذا المفروض ان في المجمع اجتمع فرد كل واحد في ضمن حيثية مخصوصة . وقضية السراية من الطبيعي إلى الفرد ليس إلا كون ما [ بإزائه ] من الحيثية الخارجية جالبا لما في طبيعته من الحكم بلا سراية الحكم من غيره إليه ولا منه إلى غيره . ومجرد وحدتهما وجودا لا يمنع عن جمع المتضادين في الحيثيتين المحفوظتين فيه بلا لزوم اجتماع الضدين في مركز فارد وجهة واحدة . نعم في الصورة الأخيرة بواسطة اشتراك الفردين في جهة من الجهات وحيثية من الحيثيات لا يبقى مجال الجمع بين الحكمين في المجمع - ولو بمرتبة المحبوبية والمبغوضية - لأن سراية الحكم من كل طبيعي إلى فرده يقتضي اجتماع الحكمين المتضادين في جهة واحدة محفوظة في المجمع في ضمن فرد كل واحد من الطبيعتين - كما هو ظاهر - . هذا كله في شرح المقام الأول ، وفي هذا المقام قلنا إنه لدى القائل بسراية الحكم من الطبيعي إلى فرده لا نزاع بين الطرفين في كبرى الفرضين ، بل القائل [ بالامتناع ] يلتزم بالجواز في الفرض الأول ، كما أن القائل بالجواز يلتزم بالامتناع في الفرض الثاني .
هامش
( 1 ) والمقصود من فرد كل واحد من الكليين الطبيعيين إلى فرد الكلي الطبيعي الآخر .
مقالات الأصول — صفحة 358 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم