ووقت ( 1 ) الغداة اعتراض الفجر ، وهو البياض في المشرق الذي تعقبه
الحمرة ، في مكانه ، ويكون ( 2 ) مقدمة لطلوعها على الأرض من السماء ، وذلك
أن الفجر الأول وهو البياض الظاهر في الشرق ( 3 ) يطلع طولا ، ثم ينعكس بعد
مدة عرضا ثم يحمر الأفق بعده للشمس ، فلا ينبغي للإنسان أن يصلي فريضة
الغداة حتى يعترض البياض ، وينتشر ( 4 ) صعدا في ( 5 ) السماء كما ذكرناه ، وآخر
وقت الغداة طلوع الشمس . فمن أدركها قبل طلوعها فقد أدرك الوقت ، ومن لم يصلها
حتى تطلع الشمس فقد فاته الوقت ، وعليه القضاء .
ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان : أول وآخر ، فالأول لمن لا عذر
له ، والثاني لأصحاب الأعذار .
ولا ينبغي لأحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها ، وهو ذاكر لها ، غير ممنوع
منها ، فإن أخرها ، ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، فإن بقي
حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر منه عفى عن ذنبه في
تأخيرها ( 6 ) إن شاء الله .
ولا يجوز لأحد أن يصلي شيئا من الفرائض قبل وقتها ، ولا يجوز له تأخيرها
عن وقتها .
ومن ظن أن الوقت قد دخل فصلى ، ثم علم بعد ذلك أنه صلى قبله أعاد
الصلاة إلا أن يكون الوقت دخل ، وهو في الصلاة ، لم يفرغ منها بعد ، فيجزيه
ذلك .
ولا يصلي ( 7 ) أحد فرضا حتى يتيقن الوقت ، ويعمل فيه على الاستظهار .
هامش
( 1 ) في ب : " وأول وقت " وهو الأولى لقوله في يأتي : " وآخر وقت الغداة " .
( 2 ) في ب ، د ، ز : " وتكون " .
( 3 ) في ألف : ز : " في المشرق " .
( 4 ) في ب ، د ، و : " وينشر " .
( 5 ) في ب : " صعداء " وفي ج : " صاعدا " وفي ز : " مبعدا " .
( 6 ) في ه : " في تأخيره " .
( 7 ) في ب ، د ، و ، ز : " ولا يصل " .