[ 5 ]
باب أوقات الصلوات ، وعلامة كل وقت منها
ووقت الظهر من بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفئ سبعي
الشخص ( 1 ) .
وعلامة الزوال رجوع الفئ بعد انتهائه إلى النقصان ، وطريق ( 2 ) معرفة
ذلك بالأصطرلاب ، وميزان الشمس وهو معروف عند كثير من الناس ،
وبالعمود المنصوب في الدائرة الهندية أيضا .
فمن لم يعرف حقيقة العمل بذلك ، أو لم يجد آلته فلينصب عودا ( 3 ) من
خشب ، أو غيره في أرض مستوية التسطيح ، ويكون أصل العود ( 4 ) غليظا ،
ورأسه دقيقا ( 5 ) شبه المدري ( 6 ) الذي ينسج به التكك ، أو المسلة التي يخاط
بها الأحمال ، فإن ظل هذا العود يكون في أول النهار أطول منه بلا ارتياب في
ذلك وكلما ارتفعت الشمس نقص من طوله حتى يقف القرص في وسط
السماء فيقف الفئ حينئذ ، فإذا زال عن الوسط إلى جهة المغرب رجع إلى
الزيادة ، فيعتبر المتعرف ( 7 ) لوقت الزوال ذلك بخطط وعلامات يجعلها على
رأس ظل للعود عند وضعه في صدر النهار ، فكلما نقص الظل أعلم ( 8 ) عليه ،
فإذا رجع ( 9 ) إلى الزيادة على موضع العلامة عرف برجوعه أنها قد زالت ،
وبذلك أيضا تعرف القبلة ، فإن عين الشمس تقف فيها نصف النهار ، وتصير عن
يسارها ويمين المتوجه إليها بعد وقوفها وزوالها عن القطب ( 10 ) ، فإذا صارت مما
هامش
( 1 ) في ه : " الشاخص " .
( 2 ) في د ، ه : " وطريقة " .
( 3 ) في ز : " عمودا " .
( 4 ) في ز : " العمود ، .
( 5 ) في د ، ز : " رقيقا " .
( 6 ) في د : " المداري " .
( 7 ) في ألف : " فيعير المتصرف " ، في ج : " فيعرف المعترف " في د : " فيعتبر المفترق " .
( 8 ) في ألف ، ج ، ز : " علم " .
( 9 ) في ألف : " درج " ، في ج : " أدرج " .
( 10 ) في ز : " عند القطب " .