وإذا لم يوجد للميت ما يطهر به لعدم الماء ، أو عدم ما يتوصل به إليه ، أو
لنجاسة الماء ، أو كونه مضافا مما ( 1 ) لا يتطهر به يمم بالتراب ، ودفن ، وكذلك
إن منع من غسله بالماء ضرورة تلجئ ( 2 ) إليه لم يغسل به ، ويمم بالتراب .
والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، فيغتسل كما يغتسل من جنابته ،
ويتحنط بالكافور فيضعه في مساجده ، ويتكفن ( 3 ) ، ثم يقام فيه بعد ذلك الحد
بضرب ( 4 ) عنقه ، ثم يدفن .
وإذا ماتت امرأة ذمية ، وهي حامل من مسلم دفنت في مقابر المسلمين
لحرمة ولدها من المسلم ، ويجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ، ليكون وجه الولد
إليها ، إذ الجنين في بطن أمه متوجه إلى ظهرها .
ولا يجوز ترك المصلوب على ظاهر الأرض ( 5 ) أكثر من ثلاثة أيام ، وينزل
بعد ذلك من خشبته فتوارى حينئذ جثته بالتراب .
ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاء ، ( 6 )
ولا يصلى عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ، فيغسله تغسيل
أهل الخلاف ، ولا يترك معه جريدة ، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له
فيها .
ومن افترسه السبع فوجد منه شئ فيه عظم غسل ، وكفن ، وحنط ، ودفن
فإن ، لم يوجد فيه عظم دفن بغير غسل كما وجد ، وإن كان الموجود من
أكيل ( 7 ) السبع صدره أو شيئا فيه صدره صلى عليه ، وإن وجد ما سوى ذلك
منه لم يصل عليه .
هامش
( 1 ) ليس " مما " في ( ج ) .
( 2 ) في د : " ضرورة بالحي إليه " .
( 3 ) في و : " يكفن " .
( 4 ) في ألف ، ج ، ز : " يضرب " .
( 5 ) في ألف ، ج : " على ظهر الأرض " وفي ز " في ظاهر الأرض "
( 6 ) في ز : " الولاية " .
( 7 ) في د ، ز ، و : " أكل " .