وليس على الإنسان غسل من مس السقط الذي لا غسل عليه ، ويغتسل
من مس من يجب ( 1 ) غسله إذا كان مسه له قبل تطهيره بالماء على
ما قدمناه ( 2 ) .
والمحرم إذا مات غسل ، وكفن ، وغطى وجهه بالكفن غير أنه لا يقرب
الكافور ولا غيره من الطيب ، وليس عليه تحنيطه .
والمقتول في سبيل الله بين يدي إمام المسلمين إذا مات من وقته لم يكن
عليه غسل ، ودفن بثيابه التي قتل فيها ، وينزع عنه من جملتها السراويل إلا أن
يكون أصابه دم فلا ينزع عنه ، ويدفن معه ، وكذلك ينزع عنه الفرو والقلنسوة ،
فإن أصابهما دم دفنا معه ، وينزع عنه الخف على كل حال .
وإن لم يمت في الحال ، وبقي ثم مات بعد ذلك غسل ، وكفن ، وحنط .
وكل قتيل سوى من ذكرناه ( 3 ) ، ظالما كان أو مظلوما ، فإنه يغسل ،
ويحنط ، ويكفن ، ثم يدفن إن شاء الله .
والمجدور ، والمحترق ، وأمثالهما ممن يحدث ( 4 ) الآفات التحليل لجلودهم
وأعضائهم ولحومهم إذا كان المس لهم باليد في تغسيلهم يزيل شيئا من
لحمهم ( 5 ) أو شعرهم لم يمسوا باليد ، وصب عليهم الماء صبا ، فإن خيف أن يلقي
الماء عنهم ( 6 ) شيئا من جلودهم أو شعرهم ( 7 ) لم يقربوا الماء ، ويمموا بالتراب ،
كما يؤمم الحي العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمم من جنابته ، فيمسح
وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ويمسح ظاهر كفيه حسب
ما رسمناه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، ه : " من يجب عليه غسله " .
( 2 ) في الباب 5 " باب الأغسال المفترضات . . . " ص 50
( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " ما ذكرناه " .
( 4 ) في ز : " تحدث " .
( 5 ) في ألف " لحومهم " .
( 6 ) في ألف ، ج : " عليهم " .
( 7 ) في ألف ، ج ، ز : شعورهم " .
( 8 ) في الباب 8 " باب صفة التميم " ص 62 .