فإذا انصرف الناس عنه تأخر عند القبر بعض إخوانه ، فنادى بأعلى
صوته : " يا فلان بن فلان الله ربك ، ومحمد نبيك ، وعلي إمامك ، والحسن
والحسين ، وفلان وفلان - إلى آخرهم - أئمتك ، أئمة الهدى الأبرار ( 1 ) " فإن
ذلك ينفع الميت ، وربما كفى به المسألة في قبره إن شاء الله .
ويكره أن يحمى الماء بالنار لغسل الميت ، فإن كان الشتاء شديد البرد
فليسخن له قليلا ليتمكن غاسله من غسله .
ولا يجوز أن يقص شئ من شعر الميت ، ولا من أظفاره ، وإن سقط من
ذلك شئ جعله معه في أكفانه . وغسل المرأة كغسل الرجل ، وأكفانها
كأكفانه ، ويستحب أن تزاد المرأة في الكفن ثوبين ، وهما لفافتان أو لفافة
ونمط .
وإذا أريد إدخال المرأة القبر جعل سريرها أمامه في القبلة ، ورفع عنها
النعش ، وأخذت من السرير بالعرض ، وينزلها القبر اثنان ، يجعل أحدهما يديه
تحت كتفيها والآخر يديه تحت حقويها ( 2 ) ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من
قبل وركيها زوجها ، أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها وأبيها ( 3 ) إن لم يكن
لها زوج ، ولا يتولى ذلك منها الأجنبي إلا عند ( 4 ) فقد ذوي أرحامها ، وإن أنزلها
قبرها نسوة يعرفن كان أفضل .
وغسل الطفل كغسل البالغ .
والجريدة تجعل مع جميع الأموات من المسلمين كبارهم وصغارهم ،
و ( 5 ) ذكرانهم وإناثهم - سنة وفضيلة ، والأصل في وضع الجريدة مع الميت أن
الله : " تعالى لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة استوحش في ( 6 ) الأرض ،
هامش
( 1 ) ليس " الأبرار " في ( ج ) .
( 2 ) في ب : " حقوتها " وفي د : " حقوها " .
( 3 ) في ز ، ه : " أو أبيها " .
( 4 ) في ألف : " مع فقد " .
( 5 ) ليس " و " في ( ألف ) .
( 6 ) في و : " من الأرض " .