ولا يقبل في الزنا واللواط ولا شئ مما يوجب الحدود شهادات النساء .
ولا يقبل في ذلك إلا شهادات الرجال العدول البالغين .
وإذا أقر الإنسان على نفسه بالزنا أربع مرات على اختيار منه للإقرار وجب
عليه الحد . وإن أقر مرة أو مرتين أو ثلاثا لم يجب عليه حد بهذا الإقرار ، وللإمام
أن يؤدبه بإقراره على نفسه حسب ما يراه ، اللهم إلا أن يقر على نفسه بالزنا
بامرأة بعينها ، فيلتمس حقها منه لقذفه إياها ، فعليه جلد ثمانين ، حد الفرية .
وإذا قامت البينة على رجل حر مسلم بالزنا ، أو ( 1 ) أقر بذلك على نفسه
- كما ذكرناه - وكان محصنا ، وجب عليه جلد مائة ، ثم يترك حتى يبرأ جلده ، ثم
تحفر ( 2 ) له حفيرة إلى صدره ، ثم يرجم بعد ذلك . فإن فر من البئر وقت الرجم ،
وكان عليه شهود بالزنا ، رد إليها ، ورجم حتى يموت . وإن فر منها ، ولم يكن
عليه شهود ، وإنما أخذ بإقراره ترك ، ولم يرد ، لأن فراره رجوع عن الإقرار ، وهو
أعلم بنفسه .
وإذا أريد رجم المحصن على الزنا بدأ الحاكم برجمه إن كان الحد وجب
عليه بإقرار منه ، ثم رجمه بعد ذلك الناس . فإن كان الحد وجب عليه بالشهود
بدأ برجمه الشهود ، ليتولوا منه ما وجب بشهادتهم عليه .
وإن كان المحدود على الزنا غير محصن جلد مائة جلدة من أشد الجلد
بالسياط ، ويجلد قائما في ثيابه التي وجد فيها زانيا ، ويضرب بدنه كله ،
ويبقى ( 3 ) فرجه ، ولا يضرب على رأسه ووجهه . وإن وجد عريانا في حال الزنا
جلد عريانا بعد أن يستر فرجه .
فإن مات في الحد فلا دية له ، ولا قود .
والمحصن الذي يجب عليه الجلد ، ثم الرجم ، هو الذي له زوجة ، أو
هامش
( 1 ) في د ، ز : " و " .
( 2 ) في ب ، ه : " يحفر " .
( 3 ) في ه ، و : " يتقى " .