أبواب الحدود والآداب
[ 1 ]
باب حدود الزنا
والزنا الموجب للحد هو وطء من حرم الله ، تعالى وطأه من النساء بغير عقد
مشروع إذا كان الوطئ في الفرج دون ما سواه .
ولا يجب الحد إلا بإقرار من الفاعل ، أو بينة عادلة بشهادة أربعة رجال
عدول ، يشهدون بالرؤية للفرج في الفرج على التحقيق .
فإن ( 1 ) شهد أربعة شهود على رجل بالزنا ، ولم يشهدوا بالرؤية - على
ما بيناه - وجب على كل واحد منهم حد المفتري - ثمانون جلدة - ولم يجب على
المشهود عليه حد بذلك .
فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار ، و ( 2 ) التصاق جسم بجسم ،
وما أشبه ذلك ، ولم يشهدوا عليه بالزنا ، قبلت شهادتهم ، ووجب على الرجل
والمرأة التعزير حسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسع وتسعين جلدة .
ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة الإسلام .
وإن اختلفت الشهود في الرؤية بطلت شهادتهم . فإن كانت وقعت بالزنا
جلدوا الحد . وإن كانت وقعت بغيره - مما ذكرناه - وجب عليهم التأديب .
فإن ( 3 ) تفرقوا في الشهادة بالزنا ، ولم يأتوا بها مجتمعين في وقت واحد في
مكان واحد ، جلدوا حد المفتري .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " وإن " .
( 2 ) في ألف ، ب ، ه : " أو " .
( 3 ) في ب ، و : " وإن " .