وديات أعضاء أهل الذمة بحساب ديات أنفسهم - وهي ثمانمائة
درهم للرجال منهم ، وأربعمائة للنساء - والحكم في حواملهم ( 1 ) ، وما يلقونه من
الحمول بحساب دياتهم ، كما بيناه من العبرة في أحكام أهل الإسلام ، وحساب
ديات ذلك منهم .
وليس بين العبيد ( 2 ) وأهل الذمة والأحرار من المسلمين في الجراح قصاص .
وإذا جنى العبد على الحر المسلم جناية تحيط ديتها وأرشها بقيمته كان على
مولاه أن يسلمه إلى المجني عليه ، إلا أن يرضيه بشئ يتفقان عليه . وإن كانت
دية الجناية و ( 3 ) أرشها أكثر من قيمة العبد لم يكن على سيده أكثر من تسليمه
إلى المجني عليه ، إلا أن يصطلحا على شئ سواه ، فالصلح بينهما على ذلك
جائز . فإن رضي المجني عليه بالقصاص منه لم يكن له أكثر من ذلك . ولا يتعد
في القصاص .
[ 21 ]
باب ديات الشجاج ، وكسر العظام
والجنايات في الوجوه والرؤوس والأعضاء
والشجاج ثمان :
الخارصة - وهي الخدش الذي يشق الجلد - وفيها بعير .
والدامية - وهي التي تصل إلى اللحم ، ويسيل منها الدم - ففيها بعيران .
والباضعة - وهي التي تبضع ( 4 ) اللحم ، وتزيد في الجناية على الدامية - ففيها
ثلاثة أبعرة .
هامش
( 1 ) في ألف : " حواملهن " .
( 2 ) في ج ، و : " العبد " .
( 3 ) في د ، ز : " أو " .
( 4 ) في ب : " تقطع " .