وإذا جرح إنسان إنسانا في غير مقتل ، فمرض ، ثم مات من الجراح ،
اعتبرت حاله ، فإن كان مرضه بالجراح دون غيرها من الأعراض كان على
الجارح القود ، إلا أن يختار ورثة الميت الدية ، ويرضى القاتل بذلك ، فيلزمه ( 1 )
دية قتل العمد - على ما قدمناه - وإن كان مرضه بعرض لم تولده الجراح لم يكن
على الجارح القود ، وكان عليه القصاص ، أو أرش الجراح إن وقع على ذلك بين
الأولياء اصطلاح . ومتى اشتبه الأمر فيما فيه ( 2 ) مات المجروح حكم عليه
بالقصاص دون القود ، لموضع الاشتباه .
[ 20 ]
باب الحوامل والحمول ، وجوارح النساء والرجال ، والعبيد والأحرار
والمسلمين والكفار ، والقصاص بينهم في الجنايات
والمرأة إذا قتلت ، وهي حامل متم ، ولم يعلم بحال ولدها : هو ذكر أو ( 3 )
أنثى ، فإن على قاتلها ديتها خمسة آلاف درهم ، ودية ولدها بحساب دية الرجال
والنساء نصفين : سبعة آلاف وخمسمائة درهم ، نصف دية الرجال ونصف دية
النساء ، فذلك اثنا عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ، وهي ألف دينار ومأتان
وخمسون دينارا .
وإذا ضربت المرأة ، وهي حامل ، فألقت نطفة ، كان على ضاربها دية
النطفة ، عشرون دينارا .
فإن ألقت علقة - وهي شبيه المحجمة من الدم - كان عليه أربعون دينارا .
فإن ألقت مضغة - وهي كقطعة لحم فيها كالعروق - كان عليه ستون
دينارا .
هامش
( 1 ) في د ، ز : " فتلزمه " .
( 2 ) في ب ، ه : " به " بدل " فيه " .
( 3 ) في د ، ز : " أم " .