فهذه هي الستة الأبواب المتفرقة على ما تقدمها ، ومنها يتفرع حساب
المواريث على أصله الذي بيناه ، فينبغي أن تعرف على حقايقها لتعمد فيه
إن شاء الله .
فصل
والأصل في حساب هذه الفرائض أن تنظر ، في أقل عدد يحتوي على
السهام ، فتستخرج ( 1 ) منه حقوق الوارث ( 2 ) على الصحة دون الانكسار ، فإن
انكسرت السهام على بعضهم نظر في أصل سهام المنكسر عليهم ، فحصلت ، ثم
ضربت في أصل الحساب فإنها تخرج على سهام صحاح غير منكسرات
إن شاء الله ( 3 ) .
[ 27 ]
باب تفسير هذه الجملة وشرح المعاني منها والأغراض
فإذا أراد الإنسان معرفة ما ذكرناه فلينظر في الباب الأول منه ، وهو
النصف المسمى وما يبقى ، وهو سهم الزوج مع عدم الأولاد ، ووجود غيرهم من
ذوي الأرحام ، فيجد أصل حسابه من اثنين ، لأن أقل عدد له نصف صحيح
اثنان ، فيجعل ( 4 ) النصف منه للزوج وهو واحد ، والنصف الآخر لمن كان معه
من ذوي الأرحام . فإن كان واحدا فقد سلم ( 5 ) السهم من الانكسار .
وإن كانا ( 6 ) اثنين يتساويان في التسمية على السواء انكسر عليهما ( 7 )
السهم ، فالوجه أن تضرب سهميهما في أصل الفريضة - وهي اثنان - فيصير
هامش
( 1 ) في ألف ، و : " فيستخرج "
( 2 ) في ب ، ز : " الوراث " . وفي ج : " الورثة " .
( 3 ) في ب ، ه : " تعالى " .
( 4 ) في ب ، و : " فجعل " .
( 5 ) في ب ، و ، ز : " سلم له السهم " .
( 6 ) في ج ، و ، ز : " كان " .
( 7 ) في ب ، د ، ز : " عليهم " .