التسمية ، فمن تقرب بسببين منهما كان أحق ممن تقرب بسبب واحد - على
ما بيناه - لقول الله عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله " ( 1 ) ، والعم وإن ارتفع على ابن العم فقد لحقه ابن العم في رتبته
للسببية ( 2 ) من الأم ، وحصل له من كلالة الأب والأم ما يحجب به ( 3 ) الأخ
أخاه من الأب من القوة على ما قدمناه .
وإذا ترك الميت عمه : أخا أبيه لأبيه ، وعمه : أخا أبيه لأبيه وأمه ، وعمه :
أخا أبيه لأمه ، جروا مجرى الإخوة المتفرقين ، فكان للعم من قبل الأم السدس ،
والباقي للعم من قبل الأب والأم ، ولم يكن للعم من قبل الأب شئ .
وإن ترك خاله : أخا أمه لأمها ، وخاله : أخا أمه لأبيها وأمها ، وخاله : أخا
أمه لأبيها كان لخاله من قبل أمه السدس ، ولخاله من قبل أبيه وأمه الباقي ،
ولم يكن للخال من قبل الأب شئ . وكذلك الحكم فيهم إذا استحقوا الثلث
مع العمومة .
وإن ترك جدا من قبل أبيه وعما حجب الجد العم عن الميراث ، وكان
أحق به من العم حسب ما بيناه . وكذلك إن ترك جدته من قبل أمه وخالته
فالجدة أحق بالميراث من الخالة ، لأنها تتقرب بها ، وهي موجودة .
ولا يرث ابن الخال مع الخالة ، ولا بنت الخالة مع الخالة ، كما لا يرث ابن
العم مع العم ، ولا بنت العمة مع العمة .
وإن ترك خالا وابن عم فالمال كله للخال ، لأنه أعلى من ابن العم في
النسب . وإن ترك عما وابن خال فالمال كله للعم . وكذلك الحكم في الخالة
وابن العم وبنتيهما ( 4 ) ، والعمة وابن الخال وبنتيهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال - 75 ، الأحزاب - 6 .
( 2 ) في ألف ، ب ، ج : " بنسبه " وفي ز : " للنسبة " وفيه " للسببية - خ ل " .
( 3 ) ليس " به " في ( د ، و ، ز ) .
( 4 ) في غير ألف : " بينهما " بدل " بنتيهما " في الموضعين .
( 5 ) في غير ألف : " بينهما " بدل " بنتيهما " في الموضعين .