عن الثلث إلى السدس ، وكان الخمسة الأسداس الباقية للأب ، لأنه ذو عيال
يحتاج إلى النفقة عليهم .
فإن كان الأخوة من الأم خاصة لم يحجبوها عن الثلث - ولو كانوا مأة أو
ألفا - لأنهم يكونون حينئذ في عيالها ، فهي إلى أن يتوفر سهمها أولى من أن
ينقص منه ( 1 ) ، وقد ثبت الخبر ( 2 ) بالسنة في اختصاص الإخوة من الأب ، أو
الأب والأم ، بحجب الأم عن الثلث إلى السدس ، وعدم حجب الإخوة
والأخوات من الأم خاصة لها عن ذلك ، فلا حاجة بنا مع ثبوته إلى ما سواه في
هذا الباب .
فإن ترك الميت أخا واحدا لأب ، أو أب ( 3 ) وأم ، أو أختا ، أو أختين ، أو
ثلاث أخوات ، أو أخا وأختا ، لم يحجبوا الأم عن الثلث ، وإنما يحجبها الإخوان
من الأب ، أو الأب والأم ، أو الأربع أخوات ، أو الأخ والأختان ، فما زاد ( 4 )
على ذلك في العدد دون ما نقص منه ، بالسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه
وآله ( 5 ) .
ولا يحجب الإخوة الأم عن حقها الزائد على السدس ، إلا إذا كان الأب
موجودا . فأما مع عدمه فلا يحجب ( 6 ) عن ذلك - والأم تستحق مع البنت الربع
على ما قدمناه - ونحوه إذا كان هناك صاحب سبب من زوج أو زوجة . فلو كان
للميت إخوة لأب لم يحجبوها عن ذلك - ولو كانوا ألفا - وإنما يحجبونها مع
الأب ، ليتوفر سهمه على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) ليس " منه " في ( ج ، و ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ص 454 وص 456 .
( 3 ) في ب ، ه : " لأب " .
( 4 ) في د ، و ، ز : " مما زاد " .
( 5 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ص 456 ، عن أبي عبد الله عليه
السلام .
( 6 ) في ج ، و : " فلا تحجب " .