فيحصل للبنت الثلاثة الأرباع ، وللباقي من الأبوين الربع على الكمال
بالتسمية لهما ، والرد عليهما بالرحم على ما أوجبه القرآن ، حسب ما أثبتناه .
وحكم البنات إذا كن مع الأبوين - وإن بلغن مأة في العدد - حكم البنتين :
لهن جميعا الثلثان ، لا ينقصن منه ، ولا يزدن عليه ، وللأبوين السدسان ،
لا ينقصان منه ، ولا يزادان عليه ، حسب ما ذكرناه .
وإذا ترك الإنسان ابنين ، أحدهما أكبر من صاحبه ، أو أولادا ذكورا فيهم
واحد هو أكبرهم سنا ، حبي الأكبر من تركته بثياب بدنه ، وبخاتمه ( 1 ) الذي
كان يلبسه ، وبسيفه ، ومصحفه - وعلى هذا الأكبر أن يقضي عن والده ما فاته
من صيام وصلاة دون إخوته - فإن كان الأكبر فاسد العقل أو سفيها فلا يجب
بشئ من ذلك . فإن لم يخلف الميت من ثياب بدنه إلا ما كان عليه كانت
ميراثا بين أهله ، ولم يحب بها الأكبر من ولده .
[ 4 ]
باب ميراث الوالدين مع الإخوة والأخوات
قد بينا أنه لا ميراث لأحد من ذوي الأرحام مع الأبوين ولا مع الولد على
حال ، غير أن الله تعالى سمى للأم نصيبا مع الأب ، وحجبها عنه بالإخوة من
الأب ، وحطها إلى ما هو دونه ، ليتوفر سهم الأب ، لموضع عيلولته الأخوة ،
ووجوب ذلك عليه دونها ، فقال جل اسمه : " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه
فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ( 2 ) .
وإذا ( 3 ) ترك الميت أبويه وأخوين لأبيه وأمه ، أو لأبيه خاصة ، فما زاد على
ذلك ، أو أربع أخوات ، أو أخا وأختين ، فما زاد على ذلك في العدد ، حجبوا الأم
هامش
( 1 ) في ج : " عمامته " بدل " بخاتمته " .
( 2 ) النساء - 11 .
( 3 ) في ب ، ز : " إن " .