ما فيها ( 1 ) . وكذلك إن وصى له بجراب مشدود ووعاء مختوم فالجراب والوعاء
وما فيهما للموصى له ، حسب ما قدمناه .
وإذا أوصى الإنسان بثلث ماله لقرابته ، ولم يسم أحدا ، كان في جميع ذوي
نسبه الراجعين إلى آخر أب له وأم في الإسلام ، ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى
عنهم في الجاهلية ، ويكون ذلك بين الجماعة بالسوية .
وقد ذكرنا الحكم في الجيران والقوم والعشيرة فيما سلف ( 2 ) . فأغنى عن
تكراره في هذا المكان .
فإن أوصى لمنتظر غير موجود كانت الوصية باطلة .
فإن وصى للحمل كانت الوصية ماضية . فإن أسقط بالحمل ( 3 ) رجع
ما وصى به ميراثا . فإن وضعته أمه حيا ، ثم مات ، كان ما وصى له به راجعا إلى
أقرب الناس منه ، وأحقهم بميراثه .
[ 15 ]
باب الوصي يوصي إلى غيره
وليس للوصي أن يوصي إلى غيره إلا أن يشترط له ذلك الموصي . فإن لم
يشترط له ذلك لم يكن له الإيصاء ( 4 ) في الوصية . فإن مات كان الناظر في أمور
المسلمين يتولى إنفاذ الوصية على حسب ما كان يجب على الوصي أن ينفذها .
وليس للورثة أن يتولوا ذلك بأنفسهم . وإذا عدم السلطان العادل - فيما ذكرناه
من هذه الأبواب - كان لفقهاء أهل الحق العدول من ذوي الرأي والعقل
هامش
( 1 ) في ب : " إلا أن يستثني ما فيها أو يكون زائدا على الثلث فيكون الزيادة للورثة وكذلك . . . " .
( 2 ) كتاب الوقوف والصدقات ، ص 652 .
( 3 ) في ز : " أسقط الحمل " .
( 4 ) في ألف ، ب : " الإمضاء " .