[ 14 ]
باب اشتراط المبتاع على البايع فيما ابتاعه منه
ولا بأس أن يشترط المبتاع على البايع شيئا من أفعال الآدميين . ولا يجوز
اشتراطه عليه أفعال الله عز وجل التي لا يقدر عليها المخلوقون . فمن ذلك أن يبتاع
الإنسان من غيره ثوبا على أن يقصره له ، أو يصبغه ( 1 ) ، أو يخيطه ، أو يبتاع منه
نعلا على أن يحذوها ، أو يشركها ، أو جلدا على أن يعمله له خفا ، أو حنطة على
أن يطحنها له دقيقا . ولا يجوز أن يبتاع منه زرعا على أن يبلغ سنبلا و ( 2 ) ، بسرا
على أن يصير رطبا ، ورطبا على أن ييبس ويصير تمرا ، وما أشبه ذلك مما ليس
هو بمقدور للعباد .
[ 15 ]
باب اشتراط البايع على المبتاع فيما باعه إياه
ولا بأس أن يشترط البايع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه ، مثل أن يبيعه
شاة ، ويشترط عليه جلدها ، أو رأسها بعد الذبح لها ، أو يشترط جز صوفها في
الحال أو بعدها .
وبيع البعض من ثوب يتعين بالاسم أو الذرع جائز ، كبيع سدسه وربعه
وثلثه ونصفه ، وذراع منه وذراعين وأكثر من ذلك .
ولا بأس ببيع الثوب واستثناء الربع منه والثلث والنصف ، والذراع منه
والذراعين وأكثر ، لأنه معلوم غير مجهول ، وهو كبيع الربع والثلث ( 3 ) ، والذراع
والذراعين من الثوب على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في ز : " ليصبغه " وفي د ، ز : " أو ليخيط به " وفي ج : " أو يخيط به " وفي ه : " أو يخيطه به " .
( 2 ) في ب ، ز : " أو " .
( 3 ) في ألف إضافة " والنصف " .