جيده من رديه إلا بعد كسره ، والبطيخ ، والقثاء ، والباذنجان ، وأشباه ذلك ،
فابتياعه جائز على شرط الصحة . فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته
صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع ، واسترجع الثمن . وليس له رد المعيب
دون ما سواه .
ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو ( 1 ) البراء من العيوب إليه .
والأفضل أن يوكل الأعمى من يبصر له ما يريد ابتياعه ، ولا يتولى هو ذلك
بنفسه مع تمكنه من توكيل نائب عنه .
وإذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة فكان معيبا كان له الخيار في رده
أو أرش العيب ، إلا أن يكون قد تصرف فيه على ما قدمنا ذكره في باب
العيوب ( 2 ) .
وإذا ابتاع شيئا على البراءة من البايع إليه من جميع العيوب لم يكن له
أرش ، ولا رد حسب ما بيناه .
[ 18 ]
باب المبايعة باشتراط الإسلاف
ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا ، أو حيوانا ، أو عقارا بالنقد
والنسية معا على أن يسلف البايع شيئا في مبيع ، أو يستسلف ( 3 ) منه ، في مبيع
أو يقرضه مأة درهم إلى أجل ، أو يستقرض منه . وقد أنكر ذلك جماعة من أهل
الخلاف . ولسنا نعرف لهم حجة في الإنكار . وذلك أن البيع وقع ( 4 ) على
حلال ، والسلف والقرض جائزان ، واشتراطهما في عقد البيع غير مفسد له
هامش
( 1 ) في ج ، و : " والبراء " وفي ز : " أو البراءة " .
( 2 ) الباب 6 ، ص 597 .
( 3 ) في ألف ، ه : " استسلف " وفي ز : " يستسلف البايع منه " .
( 4 ) في ز : " قد وقع " .