اختلف كان الحكم فيه حكم الأغلب دون غيره . وإذا اتفق في الجنس بيع
واحد بواحد نقدا ، ولم يبع بأكثر من ذلك نقدا ، ولا نسية ، وإن اختلف ( 1 ) بيع
الواحد منه باثنين وأكثر من ذلك نقدا ، ولم يجز بيعه نسية .
وكل ما دخل القفيز والميزان لم يجز بيعه جزافا . وحكم ما يباع عددا حكم
المكيل والموزون . ولا يجوز في الجنس منه التفاضل . ولا في المختلف منه النسية .
[ 12 ]
باب بيع المرابحة
ولا يجوز أن يبيع الإنسان شيئا مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال ،
كقولهم : أبيعك هذا المتاع بربح العشرة واحدا ، أو ( 2 ) اثنين ، وما أشبه ذلك .
ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع على كذا ، وأبيعك إياه بكذا . فيذكر أصل
المال والربح ، ولا يجعل لكل عشرة منه شيئا .
وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدرهم معلوم ( 3 ) ، ثم قال له : " بعه
بما تيسر لك فوق هذه القيمة ، وهو ( 4 ) لك ، والقيمة لي " جاز ذلك ، ولم يكن
بين التاجر والواسطة بيع مقطوع . وإن باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت
له . وإن باعه بها لم يكن له على التاجر شئ . وإن باعه بدونها كان عليه تمام
القيمة لصاحبه . وإن لم يبعه كان له رده ، ولم يكن للتاجر الامتناع من قبوله .
ولو هلك المتاع في يد الواسطة من غير تفريط منه فيه كان من مال التاجر ، ولم
يكن على الواسطة فيه ضمان . فإن قبض الواسطة من التاجر المتاع - على
ما وصفناه - لم يجز أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء .
هامش
( 1 ) في ألف : " اختلفت " .
( 2 ) في ألف ، د ، ز : " و " .
( 3 ) في ز : " بدراهم معلومة " .
( 4 ) في ب ، ج ، ه : " فهو " .