وإذا قال الواسطة للتاجر : " خبرني بثمن هذا الثوب ، واربح علي فيه شيئا
لأبيعه " ففعل التاجر ذلك ، وباعه الواسطة بزيادة على رأس المال والربح ،
كان ذلك للتاجر دون الواسطة ، إلا أن يضمنه الواسطة ، ويوجبه على نفسه ،
فإن فعل ذلك جاز له أخذ الفضل على الربح ، ولم يكن للتاجر إلا ما تقرر بينه
وبينه فيه .
[ 13 ]
باب إجازة البيع وصحته وفساده وحكم الدرك فيه
ومن باع ما لا يملك بيعه كان البيع موقوفا على إجازة المالك له ، أو ( 1 )
إبطاله إياه .
فإن أجازه كان ماضيا . وإن لم يجزه كان مردودا .
فإن باع أمة لا يملك بيعها فأولدها المبتاع كان لمالك الأمة انتزاعها من يد
المبتاع ، واسترقاق ولدها - على ما قدمناه - ويرجع المبتاع بالدرك على البايع إن
كان ائتمنه في الابتياع منه . وإن لم يكن ائتمنه في ذلك لم يكن له عليه درك
فيما أقبضه ( 2 ) إياه . وإن أمضى المالك البيع لم يكن له على المبتاع وولده من
الجارية سبيل . ولو كان المبتاع قد أعتق الجارية وتزوجها لكان لسيدها إبطال
العتق وفسخ النكاح ، وكان له إمضاء ذلك وإنفاذه حسب ما ذكرناه .
ولو أن رجلا تزوج بامرأة على أنها حرة ، فأولدها ، فظهر بعد ذلك أنها أمة ،
وحضر سيدها يلتمسها وولدها ، كان له ذلك ، إلا أن يقيم المتزوج بينة أنه ( 3 )
تزوجها بولي ظاهر العدالة ، فيتسلم السيد الجارية ، ولا يكون له على الولد
سبيل . وإن أمضى السيد النكاح جاز ذلك ، وكانت على زوجية الرجل ، ولم
هامش
( 1 ) في ب ، ج : " و " .
( 2 ) في ب ، ز : " قبضه " .
( 3 ) في ز : " على أنه " .